فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 57216 من 466147

بِالْفَتْحِ وَالْبَاقُونَ بِالْفَتْحِ . وَهُوَ أَبْلَغُ ; لِأَنَّهُ نَفْيٌ لِجِنْسِ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ يَشْمَلُ جَمِيعَ أَفْرَادِهَا بِالنَّصِّ وَيَتَضَمَّنُ مَعْنَى النَّهْيِ عَنْهَا بِطَرِيقِ الْأَوْلَوِيَّةِ .

ثُمَّ قَالَ تَعَالَى بَعْدَ النَّهْيِ عَنْ هَذِهِ الْمَحْظُورَاتِ: (وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللهُ) وَفِيهِ الْتِفَاتٌ إِلَى الْخِطَابِ وَيُشْعِرُ الْعَطْفُ بِمَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ أَنِ اتْرُكُوا هَذِهِ الْأُمُورَ الْمَمْنُوعَةَ فِي الْحَجِّ لِتَخْلِيَةِ نُفُوسِكُمْ وَتَصْفِيَتِهَا ، وَحَلُّوهَا بَعْدَ ذَلِكَ بِفِعْلِ الْخَيْرِ لِتَتِمَّ لَكُمْ تَزْكِيَّتُهَا ، فَإِنَّ النُّفُوسَ بَعْدَ ذَلِكَ تَكُونُ أَشَدَّ اسْتِعْدَادًا لِلِاتِّصَافِ بِالْخَيْرِ ، وَاللهُ لَا يُضِيعُ عَلَيْكُمْ أَقَلَّ شَيْءٍ مِنْهُ ; لِأَنَّهُ عَالِمٌ بِهِ وَبِأَنَّكُمْ وَافَقْتُمْ فِيهِ سُنَّتَهُ وَشَرِيعَتَهُ (وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى) قَالُوا: إِنَّ هَذَا نَزَلَ فِي رَدْعِ أَهْلِ الْيَمَنِ عَنْ تَرْكِ التَّزَوُّدِ زَعْمًا أَنَّهُ مِنْ مُقْتَضَى التَّوَكُّلِ عَلَى اللهِ فَقَدْ أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُمْ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ أَهْلُ الْيَمَنِ يَحُجُّونَ وَلَا يَتَزَوَّدُونَ وَيَقُولُونَ: نَحْنُ مُتَوَكِّلُونَ ، ثُمَّ يَقْدُمُونَ فَيَسْأَلُونَ النَّاسَ فَنَزَلَتْ . فَالْمُرَادُ بِالتَّقْوَى عَلَى هَذَا اتِّقَاءُ السُّؤَالِ وَبَذْلِ مَاءِ الْوَجْهِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت