قلنا بالكراهة وإذا سمعت ان وقت إحرام الحج أشهر معلومات لا وقت الأركان فان وقت أركانه يومان فحسب فحينئذ الظاهر قول الشافعي فان الإحرام وان كان شرطا
للحج لا ركنا له والشرط وان جاز تقديمه على وقت المشروط لكن لا يجوز تقديمه على وقت نفسه - كما ان العشاء شرط لاداء الوتر فمن ادى العشاء قبل غروب الشفق لا يجوز وتره لا لأنه ادى العشاء قبل وقت الوتر بل لأنه ادلها قبل وقت نفسها والله اعلم فَمَنْ فَرَضَ أي أوجب على نفسه فِيهِنَّ الْحَجَّ يعنى احرم بالحج اختلفوا في ان الإحرام ما هو - فقال مالك والشافعي وأحمد انما هو النية بانقلب كما في الصوم ولا يشترط فيه التلبية - الا ان مالكا قال التلبية عند الإحرام واجب يلزم بتركه دم وهي رواية عن أحمد والشافعي والمشهور عنهما ان التلبية سنة - وقال أبو حنيفة الإحرام هو التلبية مع النية كالتكبير في الصلاة وهي رواية عن الشافعي - لنا ان القياس بالصلوة أشبه منه بالصوم - وروى عن ابن عباس في تأويل هذه الآية انه قال فرض الحج الإهلال - وقال ابن عمر التلبية - وروى ابن أبى شيبة قول ابن مسعود كقول ابن عمر - ولنا قوله صلى الله عليه وسلم يهل أهل المدينة من ذى الحليفة الحديث - متفق عليه من حديث ابن عمر وقوله صلى الله عليه وسلم في حديث عائشة من كان معه هدى فليهل بالحج مع العمرة أمر بالإهلال وهو رفع الصوت بالتلبية والأمر للوجوب فهو حجة على من لم يقل بوجوبه - ثم انه صلى الله عليه وسلم عبّر الإحرام بالإهلال فظهران الإحرام هو التلبية - لكن يقول أبو حنيفة - من قلد بدنة وتوجه معها يريد الحج فقد احرم وان لم يلب - جعل الفعل مكان القول فان الذكر كما يحصل بالقول يحصل بالفعل الا ترى انه من سمع الاذان للصلوة فمشى إلى الصلاة على