يهدى التمتع ان أتصدق بلحومها سوى ما نأكل وهذا اصرح في الدلالة احتج الشافعي على حرمة الاكل من مطلق الهدايا الواجبة بحديث ناجية الخزاعي وكان صاحب بدن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قلت يا رسول الله كيف اصنع بها عطب من البدن قال انحره واغمس نعله في دمه واضرب صفحه وخل بين الناس وبينه فليأكلوه - رواه مالك وأحمد والترمذي
وابن ماجه وقال الترمذي حديث صحيح وفي رواية الواقدي ولا نأكل أنت ولا أحد من رفقتك منه شيئا دخل بينه وبين الناس - وكذا حديث ابن عباس قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم ستة عشر بدنة مع رجل وامره الحديث - وفيه ولا تأكل منها أنت ولا أحد من رفقتك - رواه مسلم وكذا حديث ذويب مثله رواه مسلم قلت لا مساس لهذه الأحاديث بالقرآن والتمتع لأنه ليس شئ منها في حجة الوداع بل هي اما قصة الحديبية أو غير ذلك والنبي صلى الله عليه وسلم لم يحج بعدا هجرة سوى حجة الوداع فكيف يكون ذلك هدى تمتع بل هي هدى تطوع البتة ونحن نقول انه لا يجوز الاكل من هدى التطوع إذا عطب وذبحت في الطريق والله اعلم ولا يجوز تقديم ذبح هدى التمتع قبل يوم النحر عنه أبى حنيفة والشافعي وأحمد بل يجب ان بذبح بعد الرمي - وقال بعض أهل العلم يجوز قبل يوم النحر - لنا حديث حفصة قالت ما يمنعك يا رسول الله ان تحل معنا قال انى أهديت ولبدت ولا أحل حتى أنحر هديى - وقوله صلى الله عليه وسلم لولا انى سقت الهدى لا حللت - وقد مر الحديثان - ولو كان ذبح هدى القرآن جائزا قبل يوم النحر لما صح اعتذاره عن عدم التحلل لسوق الهدى - والله اعلم فَمَنْ لَمْ يَجِدْ الهدى فَصِيامُ يعنى فالواجب عليه صيام ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ يعنى في إحرام الحج أخرها يوم عرفة ولو صام قبل