(شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) (البقرة: 185)
التفسير:
{185} قوله تعالى: {شهر رمضان} ؛ الشهر هو مدة ما بين الهلالين؛ وسمي بذلك لاشتهاره؛ ولهذا اختلف العلماء هل الهلال ما هلّ في الأفق - وإن لم يُرَ؛ أم الهلال ما رئي واشتهر؛ والصواب الثاني، وأن مجرد طلوعه في الأفق لا يترتب عليه حكم شرعي - حتى يرى، ويتبين، ويُشهد إلا أن يكون هناك مانع من غيم، أو نحوه؛ و {شهر} مضاف؛ و {رمضان} مضاف إليه ممنوع من الصرف بسبب العلمية وزيادة الألف، والنون؛ مأخوذ
من الرَّمْض؛ واختلف لماذا سمي برمضان؛ فقيل: لأنه يرمض الذنوب - أي يحرقها؛ وقيل: لأنه أول ما سميت الشهور بأسمائها صادف أنه في وقت الحر والرمضاء؛ فسمي شهر رمضان؛ وهذا أقرب؛ لأن هذه التسمية كانت قبل الإسلام -
وقوله تعالى: {شهر رمضان} خبر لمبتدأ محذوف؛ والتقدير: هي - أي الأيام المعدودات - شهر رمضان -