فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 53053 من 466147

ولما كان القصاص حياةً لكم .. كتبناه عليكم، وشرعناه لكم {لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} ؛ أي: لكي تتقون الاعتداء، وتكفون عن سفك الدماء، وتنتهون عن القتل مخافةَ القصاص؛ لأن العاقل يحرص على الحياة، ويحترس من غوائل القصاص، ولا يريد إتلاف نفسه بتلاف غيره.

180 -ولما كان الكلام في الآية السابقة في القصاص في القتل؛ وهو ضَرْبٌ من ضروب الموت .. ناسب أن يذكر ما يطلب ممن يحضره الموت من الوصية، فقال: {كُتِبَ عَلَيْكُمْ} ؛ أي: فرض عليكم يا معشر المؤمنين {إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ} ؛ أي: إذا حضرته ونزلت به أسباب الموت، وعلله، ومقدماته، والأمراض المخوفة {إِنْ تَرَكَ خَيْرًا} ؛ أي: مالًا كثيرًا كان، أو قليلًا {الْوَصِيَّةُ} مرفوع بـ {كُتِبَ} ؛ أي: كتب عليكم الإيصاء {لِلْوَالِدَيْنِ} ؛ أي: للأبوين وإن عليا {و} لو {الأقربين} غيرهما، وهو من عطف العام على الخاص.

كانت الوصية في ابتداء الإِسلام فريضة للوالدين والأقربين على من مات وله مال، وسبب ذلك أن أهل الجاهلية كانوا يوصون للأبعدين طلبًا للفخر والشرف والرياء، ويتركون الأقربين فقراء، فأوجب الله تعالى الوصية للأقربين، ثم نسخت هذه الآية بآية المواريث، وبما روي عن عمرو بن خارجة - رضي الله عنه - قال: كنت آخذ بزمام ناقة النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يخطب فسمعته يقول:"إن الله أعطى كل ذي حق حقه، فلا وصية لوارث"أخرجه النسائي، وللترمذي نحوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت