فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 55046 من 466147

{184} قوله تعالى: {أياماً} مفعول لقوله تعالى: {الصيام} [البقرة: 183] ؛ لأن الصيام مصدر يعمل عمل فعله ــــ أي كتب عليكم أن تصوموا أياماً معدودات؛ و {أياماً} : نكرة؛ والنكرة تفيد القلة، وتفيد الكثرة، وتفيد العظمة، وتفيد الهون ــــ بحسب السياق؛ لما قرنت هنا بقوله تعالى: {معدودات} أفادت القلة؛ يعني: هذا الصيام ليس أشهراً؛ ليس سنوات؛ ليس أسابيع؛ ولكنه أيام معدودات قليلة؛ و {معدودات} من صيغ جمع القلة؛ لأن جمع المذكر السالم، وجمع المؤنث السالم من صيغ جمع القلة؛ يعني: فهي أيام قليلة -

قوله تعالى: {فمن كان منكم مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر} كالاستثناء من قوله تعالى: {كتب عليكم} [البقرة: 183] ؛ لأن قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم} [البقرة: 183] يشمل المريض، والمسافر، والقادر، والعاجز -

و {من} شرطية؛ و {كان} فعل الشرط؛ وجملة: {فعدة من أيام أخر} جواب الشرط؛ و «عدة» مبتدأ، والخبر محذوف؛ والتقدير: فعليه عدة؛ ويجوز أن تكون «عدة» خبراً، والمبتدأ محذوف؛ والتقدير: فالواجب عدة؛ أو فالمكتوب عدة -

وقوله تعالى: {فمن كان منكم مريضاً} يعني مرضاً يشق به الصوم؛ أو يتأخر به البرء؛ أو يفوت به العلاج، كما لو قال له

الطبيب: خذ حبوباً كل أربع ساعات، وما أشبه ذلك؛ ودليل التخصيص بمرض يشق به الصوم ما يُفهم من العلة -

وقوله تعالى: {أو على سفر} أي السفر المبيح للفطر؛ والحكمة في التعبير بقوله: {على سفر} - والله أعلم أن المسافر قد يقيم في بلد أثناء سفره عدة أيام، ويباح له الفطر؛ لأنه على سفر، وليست نيته الإقامة، كما حصل للرسول صلى الله عليه وسلم في غزوة الفتح فإنه أقام في مكة تسعة عشر يوماً وهو يقصر الصلاة، وأفطر حتى انسلخ الشهر -

وقوله تعالى: {فعدة من أيام أخر} أي أيام مغايرة -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت