ولا يزال البراهمة يصومون في اليوم الحادي عشر، من كل شهر هندي. وهكذا يبلغ عدد الأيام التي تصام عند البراهمة (24) يوما في كل سنة، إذا حافظوا عليها وتقيدوا بها. وقد قامت الديانة الجينية في الهند بالتشدد في شرائط الصوم وأحكامه.
فأتباعها يواصلون أربعين يوما بالصوم.
... ويظهر الصوم عند المصريين القدماء بجوار أعيادهم الدينية. وكان صوم اليوم الثالث من شهر (تهسمو فيريا) اليوناني خاصا بالنساء عند اليونان. ولا تخلو الصحف المجوسية عن الأمر بالصوم، والحث عليه، ولو لطبقة خاصة. وتدل كلمة وردت في بعض كتبهم المقدسة على أن صوم خمسة أعوام كان فريضة على الرؤساء الدينيين.
الصوم عند اليهود:
أما اليهود، فقد كان الصوم يعتبر رمزا للحداد والحزن عندهم في العهد البابلي.
وكان يلجأ إليه، إذا هدد خطر، أو إذا كان كاهن أو (ملهم) يعد نفسه لإلهام، أو (نبوة) ، وكان اليهود يصومون مؤقتا إذا اعتقدوا أن الله ساخط عليهم، غير راض عنهم. أو
إذا حلت بالبلاد نكبة عظيمة، أو خطب كبير أو إذا أصيبت البلاد بوباء فاتك، أو بجدب عام، وفي بعض الأحيان، عند ما يعزم الملوك على مشروع جديد.
أيام الصيام المحددة الدائمة، قديمة، ومحدودة في التقويم اليهودي، علاوة على يوم الكفارة: يوم الصوم المقرر الوحيد في الديانة الموسوية. وكانت هنالك أيام معينة للصوم الدائم، وهي ذكرى حوادث أليمة، وقعت لليهود في أيام الأسر في (بابل) ، وهي تقع في الشهر العاشر (تبت،(tebet) (ويرى بعض ربيي(التلمود) أن صيام هذه الأيام إجباري، عند ما يعيش الشعب الإسرائيلي تحت قسوة الحكومات الأجنبية، وفي اضطهاد. ولا تلزم عند ما يتمتع الإسرائيليون بأمن ورخاء.
وزيدت إلى أيام الصيام هذه أيام أخرى، تصام تذكارا لكوارث ومآسي، نزلت باليهود وأضيفت إلى الأولى على مر الأيام. وهي لا تعتبر إلزامية، ولم تنل الحظوة الكافية عند الجمهور. ومع اختلاف يسير يبلغ عددها إلى خمسة وعشرين يوما.