«أحيلت الصلاة ثلاثة أحوال، وأحيل الصيام ثلاثة أحوال: فأما أحوال الصلاة فإن النبي صلى الله عليه وسلم قدم المدينة وهو يصلي سبعة عشر شهرا إلى بيت المقدس. ثم إن الله عزّ وجل أنزل عليه: قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها الآية. فوجهه الله إلى مكة. هذا حال. قال: وكانوا يجتمعون للصلاة ويؤذن بها بعضهم بعضا حتى نقسوا أو كادوا ينقسون. ثم إن رجلا من الأنصار يقال له: عبد الله بن زيد بن عبد ربه أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إني رأيت فيما يرى النائم، ولو قلت إني لم أكن نائما لصدقت، إني بينا أنا بين النائم واليقظان إذ رأيت شخصا عليه ثوبان أخضران. فاستقبل القبلة فقال: الله أكبر، الله الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، مثنى حتى فرغ من الأذان. ثم أمهل ساعة، ثم قال مثل الذي قال، غير أنه يزيد في ذلك: قد قامت الصلاة - مرتين -. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «علمها بلالا فليؤذن بها» . فكان بلال أول من أذن بها. قال: وجاء عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال: يا رسول الله. قد طاف بي مثل الذي طاف به، غير أنه سبقني. فهذان حالان. قال: وكانوا يأتون الصلاة وقد سبقهم النبي صلى الله عليه وسلم ببعضها. فكان الرجل يشير إلى الرجل إذن كم صلى؟ فيقول: واحدة، أو اثنين. فيصليهما. ثم يدخل مع القوم في صلاتهم. قال: فجاء معاذ فقال: لا أجده على حال أبدا إلا كنت عليها ثم قضيت ما سبقني. قال: فجاء وقد سبقه النبي صلى الله عليه وسلم ببعضها. قال: فثبت معه. فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم قام فقضى، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنه قد سن لكم معاذ