فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 55002 من 466147

المفردات:

{تُدْلُوا بِهَا} : تلقوا بها.

{الْإثْم} : الذنب.

التفسير

الربط: الصوم يفضي إلى القناعة والعدالة الاجتماعية، والمال موطن الظلم والطمع والجور. فلذا حذرنا الله من فتنته بهذا النهي الحكيم.

188 - {وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ ... } الآية. فقد تناولت الآية في سياق ما أوردت الآيات السابقة من أَحكام - حكمًا جديدًا، يتعلق بحرمة الأموال.

فإنها تنهي عن أكل أموال الآخرين، عن طريق غير مشروع. والمراد من الأكل ما يعم الأخذ والاستيلاء وغيرهما. وعبر به لأنه أهم أغراض المال.

والمعنى: ولا يأكل بعضكم مال بعض بغير حق، وتلقوا بالخصومة فيها إلى الحكام: فإن في ذلك خراب البيوت.

وقيل معنى: {وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ} : ولا تلقوا بعضها إلى حكام السوء على سبيل الرشوة.

{لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} : أي لا تأخذوا أموالكم بينكم بغير وجه حق، وتلقوا بالخصومة فيها إلى الحكام، لتبرروا أكل بعض أموال الناس، بسبب يوجب الإثم والذنب، كشهادة الزور، واليمين الفاجرة، والرشوة، وأنتم تعلمون أنكم مبطلون، وقد استدل بقوله:

{وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ} : فمن لا يعلم أنه يأكلها بالباطل، لظنه أنه حق له وحكم له الحاكم بأخذها، فهي له حلال.

ولكن على المسلم أن يتحرى في كسبه البُعْد عن الشبهات، فإن الجهل بالجرائم لا يُبرر ارتكابها. وعبارة (وأنتم تعلمون) لإظهار بشاعة تعمد ارتكاب الآثام.

وسبب نزول هذه الآية، على ما رواه ابن أبي حاتم، عن سعيد بن جبير مرسلًا: أن عبد الله بن أشوع الحضرمي، وامرأ القيس بن عابس، اختصما في أرض، ولم تكن بينة، فحكم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأن يحلف امرؤ القيس، فهمّ به، فقرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا} فارتدع عن اليمين، وسلم الأرض، فنزلت.

واستدل بالآية: على أن حكم القاضي لأحد بما ليس له، لا يجعله حلالًا في الواقع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت