فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 54996 من 466147

وبعض الفقهاء العصريين يرى: أن رؤْية العين غير دقيقة، وأن علم الفلك قد تقدم، وأصبح بالإمكان تحديد الأوقات بالثانية والدقيقة عن طريقه، وأصبح اعتمادنا في تحديد أوقات الصلوات عليه، ويرى ارتكانًا على هذا: اعتبار أول رمضان على أساس حسابه الدقيق.

وقال بهذا الرأي - عند الغيم - من القدامى مطرف بن عبد الله، وهو من كبار التابعين، وابن قتيبة، وهو من كبار المحدثين، فقد قال:"يُعَوَّل على الحساب عند الغيم بتقدير المنازل، واعتبار حسابها في صوم رمضان".

وقد قرر مؤتمر مجمع البحوث الإسلامية: الاعتماد على الرؤية في حال الصحو، والاعتماد على المراصد الفلكية في حال الغيم، إذ الرؤية فيها رؤية. ومع هذا فلا يزال المسلمون يعتمدون على الرؤية بالعين المجردة، ومن لم ير الهلال في دولته اعتمد على رؤيته في دول مجاورة.

{وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} : بعد أن عظَّمت الآية شأن الصوم، أعادت إباحة الترخيص في الإفطار، توكيدًا لأمره، وذلك عند من يقول: إن الصوم كان واجبًا من غير تخيير، منذ أول التكليف به، وأما عنا من يقول: إنه كان على التخيير، ثم نسخ التخيير بالإلزام في قوله: {فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} :

فإن إعادة الترخيص بالفطر للمريض والمسافر، لإفادة إباحة الفطر لهما عند الإلزام، كما كان التخيير، حتى لا يظن زوال هذا الترخيص، بالإلزام بالصيام.

والأيام الأُخَرُ، تتم في غير رمضان والعيدين، ويكون صيامها بعدد أيام الفطر.

واستدل بالآية على جواز القضاء متتابعًا ومتفرقًا، وأنه ليس على الفور، خلافًا لداود، كما استدل بها على أن من أفطر رمضان كله، قضى بعدد أيامه، فلا يجزئه صيام شهر عدده تسعة وعشرون يومًا، مكان رمضان الذي كان ثلاثين يومًا، بل يزيد عليه يومًا.

{يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ} :

تخفيفًا عنكم بهذا الترخيص. قال تعالى: {يُرِيدُ اللهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمْ وَخُلِقَ الْإِنسَانُ ضَعِيفًا} .

{وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} : لغاية رأفته، وسعة رحمته فلا يُكلفكم ما لا تطيقون فإنه:"لَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت