فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 54538 من 466147

وفي الكلام حذف وتقديم وتأخير/ والتقدير:"حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الفجر من الخيط الأسود من الليل".

وفي هذا دليل بالنص على أن الصائم إذا أصبح جنباً لا يضر ذلك صيامه . لأن له الوطء ما كان له الأكل والشرب ، فإذا وطئ إلى الفجر أصبح جنباً ضرورة لا شك فيه ، وصيامه تام بهذا النص من القرآن والسنة.

والفجر فجران: فجر [أول وهو الضوء] الساطع فِي السماء ، يقال له الصبح الكاذب ، فلا يمنع ذلك أكلاً ولا جماعاً . والفجر الثاني هو المنتشر الذي يملأ ببياضه وضوئه الطرق ، فذلك يمنع الأكل والجماع ، يسمى الفجر الصادق .

والفجر الأول يذهب فِي السماء طولاً كأنه ذنب السرحان مستدق صاعد فِي غير اعتراض.

والثاني يضرب إلى حمرة ، وينتشر ضوؤه على الجبال ، يقال له: المستطير أو المنتشر فِي الأفق وهو معترض . وكل شيء انتشر فقط استطار ، ومنه قوله تعالى: {يَوْماً كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً} [الإنسان: 7] : أي منتشراً فاشياً.

والفجر فِي اللغة مصدر ،"فجر الماء ، يفجر فَجْراً"إذا بعثه وأجراه فكأنه اسم للمصدر ، فقيل للطالع من تباشير ضياء الشمس من مطلعها:"فَجْرٌ"، لانبعاث ضوئه ونوره عليهم . والخيط فِي اللغة: اللون.

وقوله: {مِنَ الفجر} معناه الذي هو من الفجر ، وليس هو جميع الفجر . وقال التيمي:"هو ضوء الشمس من سواد الليل".

وحكي عن حذيفة أنه كان يتسحر بعد طلوع الفجر.

وحكى سالم مولى أبي حذيفة عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنه كان يتسحر بعد طلوع الفجر . وكذلك ذكره البراء عن ابن مسعود قال:"تسحرت أنا وابن مسعود ثم خرجنا والناس فِي صلاة الصبح".

وليس العمل عند جميع الفقهاء على شيء من هذه الأقوال.

وعن التيمي أنه قال:"الوتر بالليل والسحور بالنهار".

وعنه:"السحور بالليل والوتر بالليل".

وبهذا العمل عند فقهاء الأمصار .

وقوله: {ثُمَّ أَتِمُّواْ الصيام إِلَى الليل} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت