فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 54539 من 466147

إلى النهاية وليس بحد وإذا كانت نهاية ، انتهى العمل إلى ما بعدها ، ولا يدخل ما بعدها فيما قبلها ، ولا صوم فِي شيء من الليل . والذي عليه/ أهل النظر أن"إلى"إذا كان الذي بعدها من صنف ما قبلها ، دخل فِي حكم ما قبلها كقوله: {إِلَى المرافق} [المائدة: 6] و {إِلَى الكعبين} [المائدة: 6] . والمرفقان والكعبان داخلان فِي الغسل . وإذا كان ما بعدها ليس من جنس ما قبلها ، لم يدخل فِي حكم ما قبلها نحو: {إِلَى الليل} . وقد بينا هذا/ فِي المائدة بأشرح من هذا.

وقوله: {وَلاَ تباشروهن وَأَنْتُمْ عاكفون فِي المساجد} .

أي لا تجامعوا أو تلامسوا وأنتم معتكفون . فهذا يدل على جواز الاعتكاف . وفيه دليل عند قوم على أنَّ الاعتكاف جائز فِي كل مسجد تقام فيه الصلاة وفي كل وقت ، مفطراً كان أو صائماً ، لأن الخطاب خرج مطلقاً.

ولا يعتكف عند مالك وغيره إلا صائم ، ولا يعتكف إلا فِي مسجد تقام فيه الجمعة .

ثم قال: {تِلْكَ حُدُودُ/ الله فَلاَ تَقْرَبُوهَا} . أي لا تقربوا ما نهاكم عنه من حدوده.

ثم قال: {كذلك يُبَيِّنُ الله ءاياته لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} . أي يبين لهم ما حرم عليهم مما أحل لهم لعلهم يتقون حدوده ويخافون عذابه.

ثم قال: {وَلاَ تأكلوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بالباطل} ، أي: لا يأكل بعضكم مال بعض بالباطل.

{وَتُدْلُواْ بِهَا} أي: وتخاصموا بالأموال إلى الحكام.

{لِتَأْكُلُواْ فَرِيقاً مِّنْ أَمْوَالِ الناس} أي: من طائفة من أموالهم.

{بالإثم} أي: بالحرام.

{وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} أي: تعلمون أنكم ظالمون وأنه حرام عليكم.

قال ابن عباس:"هذا فِي الرجل يكون عليه مال ، ولا بينة عليه فيجحد المال ويخاصم صاحبه وهو يعلم أنه إثم".

ويقال: من مشى مع خصمه وهو ظالم فهو آثم/ حتى يرجع إلى الحق . وقال عكرمة:"هو الرجل يشتري السلعة فيردها ويرد معه دراهم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت