يقول ابن كثير: كان أهل الجاهلية إذا كان لأحدهم أمة أرسلها تزني وجعل عليها ضريبة يأخذ منها كل وقت، فلما جاء الإِسلام نهى الله المؤمنين عن ذلك وكان سبب نزول هذه الآية الكريمة فيما ذكر غير واحد من المفسرين من السلف والخلف في شأن عبد اللّه بن أبي بن سلول، فإنه كان له إماء، فكان يكرههن على البغاء طلبا لخراجهن ورغبة في أولادهن ورياسة منه فيما يزعم.
إن هذا الصنيع المزعوم فيه هدر لكرامة المرأة، وهتك لعرضها، وتحطيم لشعورها، وامتهان لشخصيتها، وجاء الإسلام واحترم كرامتها وشعورها، وصان عرضها وحفظ شخصيتها فلله الحمد والمنة.
6 -التقزز منها والبعد عنها:
قال تعالى: {وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} البقرة: 222.
وسبب نزول هذه الآية يبين موقف الجاهلية من المرأة التي كتب اللّه عليها المحيض، وليس لها فيه أي سبب في منعه أو إخراجه: