فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 51324 من 466147

كلامه أنهما بمعنى واحد جمعا للتأكيد والْقَوْل بأن قوله تسمع الصوت الخ. إشَارَة إلَى الدعاء

وتحس بالنداء إشَارَة إلَى النداء ضعيف جدًا. وقيل الدعاء للقريب والنداء للبعيد؛ ولذلك قال

الأعرابي أقريب ربنا فنناجيه أم بعيد فناديه، ولا يخفى عليك أن كلام النحاة أن يا للبعيد

وأي للقريب لا يلائمه، وأَيْضًا يستعمل كل منهما في مَوْضع الآخر، والظَّاهر عدم الفرق.

قوله:(وقيل هُوَ تمثيلهم في اتباع آبائهم عَلَى ظَاهر حالهم جاهلين بحقيقتها بالبهائم

التي تسمع الصوت ولا تفهم ما تحته)وفي الكَشَّاف: وقيل معناه ومثلهم في اتباع آبائهم

وتقليدهم لهم كمثل البهائم التي لا تسمع إلا ظَاهر الصوت ولا يفهم ما تحته، فكَذَلكَ

هَؤُلَاء يتبعونهم عَلَى ظَاهر حالهم ولا يفقهون أهم عَلَى حق أم باطل، وفي هذا الوجه أيضًا

حذف الْمُضَاف في جانب المشبه به كالوجه السابق وفي اكتفائه بالتقدير في جانب المشبه به

رمز إلَى رجحانه، والفرق أن وجه المشبه عدم فهم ما يلقى إليهم حَقيقَة أو حكمًا، وفي هذا

الاتباع عَلَى ظَاهر الحال فكما أن البهائم تتبع ظَاهر ما سمعته من الأصوات كَذَلكَ إنهم

يتبعون ظَاهر ما سمعوا من آبائهم بلا فهم بحقيقتها.

قوله: (أو تمثيلهم في دعائهم الأصنام بالناعق في نعقه وهو التصويت عَلَى البهائم)

وفي هذا الوجه المشبه به الناعق وما سبق البهائم والمشبه الكافرون بدون تقدير الْمُضَاف

كما قال وهذا يعني عن الإضمار وما سبق المشبه الكافرون أَيْضًا بحذف الْمُضَاف في جانب

المشبه فـ [حِينَئِذٍ] يكون المشبه حَقيقَة داعيهم إلَى الإيمان والمشبه به هُوَ الناعق أو بحذف

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *

قوله: وقيل هُوَ تمثيلهم في اتباع آبائهم الخ. وهذا أَيْضًا مبني عَلَى حذف الْمُضَاف في جانب

المشبه به لأن التقدير [حِينَئِذٍ] كمثل بهائم التي تنعق.

قوله: أو تمثيلهم في دعائهم الأصنام الخ. هذا عَلَى ظاهره ليس فيه تقدير مضاف لا في

جانب المشبه ولا في جانب المشبه به. والحاصل أن للكفرة أحوالًا من سماع الآيات والنذر ومن

اتباعهم آبائهم ومن دعائهم الأصنام، والمنظور في الوجه الأول والثاني سماع الآيات. والْمَعْنَى حال

داعي الكفرة في سماع الآيات الدَّالَّة عَلَى وجوب الإيمان كحال الناعق بالبهائم، فكما أنها لا تسمع

إلا صوتًا كَذَلكَ لا يسمعون إلا صوتا من غير فهمٍ، والمنظور في الوجه الثالث حالهم في اتباعهم

لظَاهر حال آبائهم. والْمَعْنَى حالهم في اتباع ظَاهر حال آبائهم كحال البهائم في أنها لا تتبع إلا ظاهر

النداء، والمنظور في الوجه الرابع دعاؤهم الأصنام. والْمَعْنَى حالهم في دعائهم الأصنام كحال من

ينعق بما لا يسمع. وذكر صاحب الكَشَّاف وجهًا آخر قَالَ: ويجوز أن يراد بما لا يسمع الأصم

[الأصلخ] الذي لا يسمع من كلام الرافع صوته إلا النداء والتصويت لا غير من غير فهم للحروف.

وهذا يغني عن الإضمار. أقول: فيه نظر لأن الَّذينَ كَفَرُوا عَلَى هذا الوجه هم الداعون والْمَحْذُوف

هم المدعوون وهم الأصنام وناهيك ما قال الإمام بعد ذكر هذا الوجه الفرق بين هذا الْقَوْل وبين ما

قبله. أن هَاهُنَا الْمَحْذُوف هُوَ المدعو، وفي الْقَوْل الذي قبله الْمَحْذُوف هُوَ الداعي، وقال الإمام: الْمَعْنَى

على هذا الوجه مثل الَّذينَ كَفَرُوا في دعائهم آلهتهم من الأوثان كمثل الناعق في دعائه بما لا يسمع

السؤال وما يجري مجراه من الْكَلَام والبهائم لا يفهم، فشبه الأصنام في أنها لا تفهم بهذه البهائم

فإذا كان لا يشكل أن من دعى بهيمة عُد جاهلًا، فمن دعى حجرًا فهو أولى بالذم والجهل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت