فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 50931 من 466147

وإنما قدم الليل على النهار لأن الظلمة أقدم. قال تعالى: (وآية لهم الليل نسلخ منه النهار) وهذا أصح القولين، وقيل النور سابق الظلمة، ويبنى على هذا الخلاف فائدة وهي أن الليلة هل هي تابعة لليوم قبلها أو لليوم بعدها، فعلى القول الصحيح تكون الليلة لليوم بعدها فيكون اليوم تابعاً لها، وعلى القول الثاني تكون لليوم قبلها فتكون الليلة تابعة له، فيوم عرفة على القول الأول مستثنى من الأصل فإنه تابع لليلة بعده، وعلى الثاني جاء على الأصل.

والآية فيهما أن انتظام أحوال العباد بسبب طلب الكسب والمعيشة يكون في النهار وطلب النوم والراحة يكون بالليل، فاختلافهما إنما هو لتحصيل مصالح العباد، والنهار ما بين طلوع الفجر إلى غروب الشمس، وقال النضر ابن شميل: أول النهار طلوع الشمس ولا يعد ما قبل ذلك من النهار، وكذا قال ثعلب والزجاج، وقسم ابن الأنباري الزمان إلى ثلاثة أقسام: قسماً جعله ليلاً محضاً وهو من غروب الشمس إلى طلوع الفجر، وقسماً جعله نهاراً محضاً وهو من طلوع الشمس إلى غروبها، وقسماً جعله مشتركاً بين النهار والليل وهو

ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس لبقايا ظلمة الليل ومبادئ ضوء النهار، هذا باعتبار مصطلح أهل اللغة، وأما في الشرع فالكلام في ذلك معروف.

(والفلك التي تجري في البحر) وهي السفن وإفراده وجمعه بلفظ واحد وهو هذا ويذكر ويؤنث، قال تعالى (في الفلك المشحون) و (الفلك التي تجري في البحر) وقال (حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم) وقيل واحده فلك بالتحريك مثل أسد وأسد، والآية في الفلك تسخيرها وجريانها على وجه الماء وهي موقرة بالأثقال والرجال، فلا ترسب، وجريانها بالريح مقبلة ومدبرة وتسخير البحر لحمل الفلك مع قوة سلطان الماء وهيجان البحر فلا ينجي منه إلا الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت