فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 50711 من 466147

ذكر علماء المعاني فِي إيجاز هذه الآية أن فِي ترجيح وقوع أيّ ممكن كان على"لا وقوعه"لآيات للعقلاء . إلا أن الكلام لما كان مع الإنس أو الجن فحسب بل مع الثقلين ، ولا مع قرن دون قرن بل مع القرون كلهم إلى انقراض الدنيا وفيهم من مرتكبي التقصير فِي باب النظر والعلم بالصانع من لا يحصي من طوائف الغواة ، لم يكن مقام أدعى لترك الإيجاز إلى الإطناب من هذا . عن عطاء قال: نزل بالمدينة على النبي صلى الله عليه وسلم {وإلهكم إله واحد} فقالت كفار قريش بمكة - ولهم حينئذ حول الكعبة ثلثمائة وستون صنماً -: كيف يسع الناس إله واحد؟ فنزلت {إن فِي خلق السماوات والأرض} إلى آخرها وعن سعيد بن مسروق: لما نزلت {وإلهكم إله واحد} تعجب المشركون وقالوا: إله واحد؟ إن كان صادقاً فليأتنا بآية فنزلت . وزعم بعض الناس أن الخلق هو المخلوق وهو الذي يدل على الصانع . والتحقيق أنه غيره لأن الخلق التقدير ، وتقدير المخلوقات غير نفس المخلوقات ، ولو كان عينها والخالقية صفة لله تعالى لزم اتصافه تعالى بالقاذورات ، والشياطين . ولأنه يصح تعليل حدوث الحادث بخلق الله تعالى فلا يصح تعليل حدوثه بنفس ذلك الحادث ، ولأنه يصح أن يقال: خلق السواد وخلق البياض ومفهوم الخلق فيهما واحد ، ومفهوم السواد غير مفهوم البياض ، ولاتفاق المعتبرين من النحاة على أن العالم فِي قول"خلق الله العالم"مفعول به لا مفعول مطلق . ثم لا نزاع فِي الاستدلال على الخالق بالمخلوق ، لكن لا من جهة عينه بل من جهة خلق الله إياه ، وهذه الجهة التي صيرته آية .

وقد عدد الله تعالى فِي هذه الآية ثماني آيات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت