فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 49996 من 466147

ثم إنه سبحانه يرد الروح إلى البدن فِي القيامة الكبرى حتى يضم الأحوال الجسمانية إلى الإدراكات الروحانية . عن ابن عباس أن الآية نزلت فِي شهداء بدر وكانوا أربعة عشر ، ستة من المهاجرين وثمانية من الأنصار . وعن كعب بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إن أرواح الشهداء فِي حواصل طير خضر تعلق من ثمر الجنة"أي تأكل {ولنبوكم} ولنصيبنكم بذلك إصابة تشبه فعل المختبر لأحوالكم هل تصبرون وتثبتون على ما أنتم عليه من أداء حقوق الطاعة وتسلمون لأمر الله وحكمه ، أم تنقلبون على أعقابكم وتظهرون الجزع على استرداد ما يدكم فيه يد المستعير؟ أمر أولاً بالشكر على إكمال الشرائع ، ثم بالصبر على التكاليف الدينية ، ثم حض على التثبت عند طروق النوائب وبروق المصائب ، ومعنى {بشيء } بيان من هذه الأشياء وأيضاً لو قال"بأشياء"لأوهم أن من كل واحد من الخوف وغيره ضروباً وليس بمراد . وفيه أن كل بلاء أصاب الإنسان وإن جل ففوقه ما يقل هو بالنسبة إليه ، وفيه أن رحمته معهم فِي كل حال لا تزايلهم . واعلم أن كل ما يلاقيك من مكروه ومحبوب فإذا خطر ببالك وهو قد مضى سمي ذكراً وتذكراً ، وإن كان فِي الحال سمي ذوقاً ووجداً لأنها حالة تجدها من نفسك ، وإن تعلق بالاستقبال وغلب خطوره على قلبك سمي انتظاراً وتوقعاً ، فإن كان المنتظر مكروهاً حصل منه ألم فِي القلب يسمى خوفاً وإشفاقاً ، وإن كان محبوباً سمي ذلك ارتياحاً والارتياح رجاء . وأما الجوع فالمراد منه القحط وتعذر تحصيل القوت . عن عطاء والربيع بن أنس: أن المراد بهذه المخاطبة أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بعد الهجرة وقد حصل لهم عند مكاشفة العرب خوف شديد بسبب الدين ، فكانوا لا يأمنون قصدهم إياهم واجتماعهم عليهم وقد كان من الخوف فِي وقعة الأحزاب ما كان {هنالك ابتلى المؤمنون وزلزلوا زلزالاً شديداً} [الأحزاب: 11] وأما الجوع فقج أصابهم فِي أول مهاجرة النبي إلى المدينة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت