فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 49928 من 466147

وهناك قصة عن أم سلمة رضي الله عنها ؛ حين مات أبو سلمة زوجها - وكان ملء السمع والبصر - وجزعت عليه أم سلمة ، فقيل لها قولي: ما علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قالت: وما علمكم ؟ قالوا: إنا لله وإنا إليه راجعون ، اللهم أجرني فِي مصيبتي واخلف لي خيرا منها"فقالت ما قيل لها ، فإذا بها بعد انقضاء عدتها يذهب إليها النبي خاطبا ، فقيل لها: أوجد خير من أبي سلمة أم لم يوجد ؟ قالت: ما كنت لأتسامى - أي أتوقع - مثل هذا الموقف". فإذن ، كل مصيبة يتعرض لها الإنسان يجب أن يقول عندها: إنا لله وإنا إليه راجعون ، اللهم أجرني فِي مصيبتي وأخلف لي خيرا منها". وماذا يكون حال الذين يقولون هذا الدعاء ؟."

هاهو ذا الحق سبحانه وتعالى يقول:

أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (157) .

{أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (157) }

فلننظر إلى غاية الغايات التي يدربنا الله عليها لنحمل الدعوة ، ولنحمي منهج الحق ، ولنهدم دولة المبطلين ، هذه غاية ؛ لكنها ليست الغاية النهائية ، فالغاية النهائية أننا نفعل ذلك لنأخذ رحمات الله وبركاته فِي الآخرة. إذن ، فالغاية النهائية فِي كل إيمان وفي كل عمل هي ابتغاء مرضاة الله ورحمته. وكما قال المرحوم الشيخ سيد قطب رحمة الله عليه: إياك أن يشغلك عن صلوات الله وتحياته وبركاته شيء ولو انتصار العقيدة نفسه. كأن انتصار العقيدة وسيلة لتنال بها الصلوات والرحمة من ربك ، فكل شيء ما عدا ذلك وسيلة تسلم إلى غاية ، وغاية المؤمن أن يكون من الذين يشملهم قول الله:

أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (157)

(سورة البقرة)

ونحن نعرف أن الصلاة فِي اللغة هي الدعاء ، للناس صلاة ، وللملائكة صلاة ، ولله صلاة ، فهو القائل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت