فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 49927 من 466147

إذن فالمؤمن يستقبل كل مصيبة متوقعا أن يأتي له منها خير. وعلى كل مؤمن أن يقيم نفسه تقييما حقيقيا ،"هل لي على الله حق ؟ أنا مملوك الله وليس لي حق عنده ، فما يجريه علي فهو يجريه فِي ملكه هو". ومن لا يعجبه ذلك فيتأب على أي مصيبة ؛ ويقول لها:"لا تصيبيني"، ولن تستطيع درء أي مصيبة - ومادمنا لا نستطيع أن نمنع وقوع المصائب والأحداث ، فلنقبلها - كمؤمنين - لأن الحق سبحانه وتعالى يريد بنسبتنا إليه أن يعزنا ويكرمنا. إنه يدعونا أن نقول:"إنا لله وإنا إليه راجعون". إننا بهذا القول ننسب ملكيتنا إلى الله ونقبل ما حدث لنا. ولابد لنا هنا أن نأتي بمثال - ولله المثل الأعلى - هل رأيت إنسانا يفسد ملكه ؟ أبداً. إن صاحب الملك يعمل كل ما يؤدي إلى الصلاح فِي ملكه ، وإن رأى الناس فِي ظاهر الأمر أنه فساد ، فما بالنا بالله سبحانه وتعالى ونحن ملك له ، وهو سبحانه لا يعرف ملكه أبداً للضرر ، وإنما يقيمه على الحكمة والصلاح.

"إنا لله وإنا إليه راجعون"أي نحن مملوكون لله ، ونحن راجعون إليه وحتى إن كان فِي مصائب الدنيا ظلم لنا وقع علينا من إنسان ، فسوف نأخذ ثواب ما ظلمنا فيه عند الرجوع إلى الله ، إذن فنحن لله ابتداء بالملكية ، ونحن لله نهاية فِي المرجع ؛ هو سبحانه ملك القوسين ؛ الابتداء والانتهاء ، ولذلك علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عند أي مصيبة تصيب الإنسان أن يسترجع ؛ أي أن يقول:"إنا لله وإنا إليه راجعون". وزادنا أيضا أن نقول:"اللهم أجرني فِي مصيبتي واخلف لي خيرا منها"هذا الحديث أخرجه الإمام مسلم وأوله (ما من عبد تصبه مصيبة فيقول: إنا لله وإنا إليه راجعون) الحديث إنك إذا ما قلتها عند أي مصيبة تصيبك فلابد أن تجد فيما يأتي بعدها خيراً منها ، وحتى إن نسى الإنسان أن يقول ذلك عند وقوع المصيبة ، ثم تذكرها وقالها فله جزاؤها ، كأنه قالها ساعة المصيبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت