أدم"إلى غير ذلك من الأخبار ، وعلى ذلك قوله عز وجل {اوَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ} ، وقال فِي آل فرعون: {النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا} ، وهذا يعني به قبل القيامة بدلالة أخر الآية وهو قوله تعالى: {وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ} وإلى هذا المعنى ذهب جماعة الصحابة والتابعين ، قال مجاهد:"يرزقون من ثمر الجنة فيجدون ريحها وليسلوا فيها".."
وقال ابن عباس والربيع وغيرهما:"أرواح الشهداء فِي أحواف طير خضر ترد أنهار الجنة وتأكل من ثمارها"
قوله - عز وجل -:
{ولنبونكم بشي وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ}
الآية (155) - سورة البقرة.
البلاء: المبالغة فِي الاختبار ، كأنك [أبليته] وأخلقته من كثرة ما اختبرته به ، ولذلك يقال: بليت فلاناً أي خبرته ، والكلام فِي نسبة الابتلاء إلى - عز وجل - كما تقدم في.
قوله: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ} وإنما يراد به ظهور الفعل دون حصول العلم ، والخوف توقع مكروه ، والجوع استدعاء البدن عوض ما تحلل عنه ، ونقص الأموال: ذهاب بعض ما حوته اليد ، ونقص الأنفس: افتقاد الإنسان بعض قواه فِي ذاته ، أو بعض جوارحه [أو سمعه أو بصره] أو بعض أقاربه وأخلائه ، ونفس الثمرات: فقد المتوقع من الدخل والربح ، وهذه الجملة مشتملة على محن الدنيا كلها.
إن قيل: هل ابتلاء الله الناس بهذه النوائب عام لهم أم خاص لبعضهم ؟ وهل ذلك فِي زمان دون زمان ؟ أو فبم كل زمان ؟