المسألة الثالثة: {مَا} فِي قوله: {كَمَا أَرْسَلْنَا} مصدرية كأنه قيل: كإرسالنا فيكم، ويحتمل أن تكون كافة.
أما قوله تعالى: {فيكُمْ} فالمراد به العرب وكذلك قوله: {مّنكُمْ} وفي إرساله فيهم ومنهم، نعم عظيمة عليهم لما لهم فيه الشرف، ولأن المشهور من حال العرب الأنفة الشديدة من الإنقياد للغير فبعثه الله تعالى من واسطتهم ليكونوا إلى القبول أقرب. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 4 صـ 129 - 130}