فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 48984 من 466147

(واحذف لدى اجتماع شرط وقسم جواب ما أخرت فهو ملتزم) وقوله تعالى: {أتيت} بمعنى جئت؛ و {الذين أوتوا الكتاب} يعني اليهود، والنصارى؛ و {بكل آية} الباء للمصاحبة؛ والمعنى: مصطحباً كل آية؛ ويحتمل أن تكون الباء للتقوية ــــ أي: تعدية الفعل؛ و «الآية» العلامة على صدق ما أتيت به إليهم؛ يعني: إن أتيتهم بكل آية تدل على صدق ما أتيت به {ما تبعوا قبلتك} أي الكعبة؛ لعنادهم، واستكبارهم -

قوله تعالى: {وما أنت بتابع قبلتهم} : الواو هنا استئنافية؛ لأننا لو جعلناها عاطفة على قوله تعالى: {ما تبعوا قبلتك} لصار المعنى: وما أنت بتابع قبلتهم في حال إتيانك بالآيات التي تدل على صدق ما جئت به؛ ومعلوم أن الرسول صلى الله عليه وسلم لا يمكن أن يتبع قبلتهم مطلقاً؛ وهذا هو السر في التعبير - والله أعلم بالجملة الاسمية في قوله تعالى: {وما أنت بتابع} ، وفي الكلام عنهم أتى بالجملة الفعلية في قوله تعالى: {ما تبعوا قبلتك} -

قوله تعالى: {وما بعضهم} أي الذين أوتوا الكتاب {بتابع قبلة بعض} : فاليهود لا تتبع قبلة النصارى؛ والنصارى لا تتبع قبلة اليهود؛ لأن النصارى يقولون: إن اليهود كفار؛ واليهود يقولون: إن النصارى كفار ليسوا على حق؛ ولهذا يكذبون عيسى صلى الله عليه وسلم -

قوله تعالى: {ولئن اتبعت أهواءهم} : نقول فيها مثلما قلنا في قوله تعالى: {ولئن أتيت} ؛ ففيها قَسَم، وشرط؛ والجواب للقسم ــــ وهو قوله تعالى: {إنك إذاً -} ؛ والخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم؛ و «إن» الشرطية لا تستلزم وقوع شرطها؛ وإنما قلنا ذلك لئلا يقول قائل: هل من الممكن أن الرسول صلى الله عليه وسلم يتبع أهواءهم من بعد ما جاءه من العلم؟ الجواب: لا يمكن؛ و «إن» الشرطية لا تستلزم وقوع جواب شرطها: ألم يقل الله سبحانه وتعالى: {ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك} [الزمر: 65] ؛ وإشراك النبي صلى الله عليه وسلم لا يمكن أبداً وقوعه؛ وكذلك قوله تعالى: {قل إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين} [الزخرف: 81] ؛ ووجود الولد لله لا يمكن -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت