وكفى بجمع شملِ الأسرة، وعدم تشتُّتها، واستقرارِها دلالةً على وسطية الشريعة واعتدالها؛ كما قال تعالى:"وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ" [البقرة: 228] .
وبعدُ، فالشريعةُ الإسلامية قد يسَّرت أمرَ الدين - حلاله وحرامه - على العباد، ما لا يوجد في دين آخر، ولله الحمد والمنَّة.
والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على النبي الأمين، وآله وصحبه أجمعين.
والله من وراء القصد، وهو يهدي السبيل. انتهى انتهى {وسطية الإسلام بين التيسير والتحريم، للأستاذ/ سيد مبارك} ...
الهوامش:
[1] انظر: لسان العرب؛ لابن منظور الأنصاري الرويفعي الإفريقي (4/ 483) - فصل الضاد المعجمة - مختصرًا وبتصرف - نشر: دار صادر - بيروت - الطبعة: الثالثة - 1414 هـ.
[2] انظر:"الأشباه والنظائر"؛ لعبدالرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي، (ص/ 85) - نشر دار الكتب العلمية - بيروت - الطبعة الأولى سنة، 1411 هـ - 1990 م.
[3] انظر: صحيح الجامع الصغير وزياداته"الفتح الكبير"، (برقم/ 13474) ؛ لمحمد ناصر الدين الألباني.
[4] انظر: كتاب"الأم"؛ لمحمد بن إدريس الشافعي (2/ 276) ، مختصرًا - نشر دار المعرفة - بيروت - لا يوجد رقم الطبعة - سنة النشر: 1410 هـ/ 1990 م.
[5] أخرجه البخاري (برقم/ 69) - باب ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يتخوَّلهم بالموعظة والعلم كي لا ينفروا.
[6] أخرجه البخاري (برقم/ 6128) - باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: (( يسِّروا ولا تُعسِّروا ) ).
[7] أخرجه مسلم (برقم/ 2327) .
[8] أخرجه البخاري (برقم/ 39) .
[9] انظر: شرح ابن حجر العسقلاني لحديث البخاري في: فتح الباري شرح صحيح البخاري (1/ 95) - الناشر: دار المعرفة - بيروت، سنة الطبع 1379.
[10] أخرجه مسلم (برقم/ 685) - باب صلاة المسافرين وقصرها.
[11] الشرح الممتع على زاد المستقنع؛ لمحمد بن صالح بن محمد العثيمين (4/ 356) - نشر دار ابن الجوزي - الطبعة: الأولى، سنة 1422 - 1428 هـ.
[12] أخرجه البخاري (برقم/ 1923) - باب بركة السحور من غير إيجاب.
[13] أخرجه مسلم (برقم/ 1098) - باب فضل السحور وتأكيد استحبابه، واستحباب تأخيره وتعجيل الفطر.
[14] أخرجه مسلم (برقم/ 1155) - باب فضل السحور وتأكيد استحبابه، واستحباب تأخيره وتعجيل الفطر.
[15 - أخرجه مسلم (برقم/ 1115) - باب جواز الصوم والفطر في شهر رمضان للمسافر في غير معصية.
[16] انظر: صحيح الجامع الصغير وزياداته"الفتح الكبير"، (برقم/ 5674) ؛ لمحمد ناصر الدين الألباني - نشر المكتب الإسلامي - دمشق - الطبعة الثالثة سنة 1408 هـ - 1988 م.
[17] انظر:"الرُّوح في الكلام على أرواح الأموات والأحياء بالدلائل من الكتاب والسنة والآثار وأقوال العلماء"، (ص/ 257) - لابن قيم الجوزية - دار الكتب العلمية - بيروت - سنة 1395 هـ - 1975 م.
[18] حسَّنه الألباني في إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل (برقم/ 1791) - نشر المكتب الإسلامي - بيروت - إشراف: زهير الشاويش - الطبعة: الثانية 1405 هـ - 1985 م.