قوله تعالى: {مِنَ النَّاسِ} فِي محلّ نصب على الحال من"السفهاء"والعامل فيها"سيقول"، وهي حال مبينة، فإن السَّفه كما يوصف به الناس يوصف به غيرهم من الجماد والحيوان، وكما ينسب القول إليهم حقيقة ينسب لغيرهم مجازاً، فرفع المجاز بقوله:"مِنَ النَّاسِ"ذكره ابن عطية وغيره.
قوله: {ما وَلاّهُمْ} "ما"مبتدأ، وهي استفهامية على وجه الاستهزاء والتعجب، والجملة بعدها خبر عنها و {عن قبلتهم} متعلّق بـ"ولاّهم"، ولا بد من حذف مضاف فِي قوله:"عليها"أي: على توجهها، أو اعتقادها، وجملة الاستفهام فِي محلّ نصب بالقول والاستعلاء فِي قوله:"عليها"مجاز، نزَّل مواظبتهم على المُحَافظة عليها منزلة من اسْتَعْلَى على الشيء، والله أعلم.
فصل فِي الكلام على التولّي
وَلاَّه عنه: صرفه عنه، وولى إليه بخلاف ولّى عنه، ومنه قوله تعالى: {وَمَن يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ} [الأنفال: 16] . انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 3 صـ 3 - 5} . باختصار.