الأول: أنها مصدرية، وهي وما بعدها في تأويل مصدر، والمصدر في محل نصب مفعول به للفعل"وَدَّ"، أي: وَدَّ كثير. . رَدّكم.
الثاني: أنها شرط، وجوابها محذوف، تقديره: لو يردونكم كُفّارًا لسُرُّوا، أي: فرحوا بذلك.
يَرُدُّونَكُمْ: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون. والواو: ضمير متصل في محل رفع فاعل، والكاف: ضمير متصل في محل نصب مفعول به أَوَّل، والميم: حرف دال على الجمع. وفيما تقدم ذكر لمحل المصدر المؤوَّل.
* وجملة"يَرُدُّونَكُمْ"لا محل لها؛ صلة الموصول الحرفي على إعراب"لَوْ"مصدرية.
مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ: مِنْ: حرف جر. بَعْدِ: اسم مجرور بـ"مِنْ".
إِيمَانِكُمْ: مضاف إليه مجرور، والكاف: ضمير متصل في محل جر بالإضافة، والميم: للجمع. والجار والمجرور متعلّقان بـ"يَرُدُّونَكُمْ".
كُفَّارًا: وفيه إعرابان:
الأول: مفعول به ثانٍ للفعل"يَرُدّ"، ويكون هذا الفعل متعديًا لمفعولين، بمعنى"صَيَّر"، وتقدّم الأول وهو الضمير، ورَدّ ابن الشجري المفعولية.
الثاني: أنه حال منصوب من الكاف في"يَرُدُّونَكُم"، ويكون الفعل"يَرُدّ"متعدّيًا لواحد.
قال هذا العكبري، وضَعَّفَه السمين؛ لأن الحال يُسْتَغْنى عنها غالبًا، وهذا لا بُدَّ منه، وتبع في هذا شيخه أبا حيان.
حَسَدًا:
1 -مفعول له منصوب، أي: لأجل الحسد.
2 -منصوب على المصدرية، أي: يحسدونكم حسدًا، وحُذِف الفاعل.
3 -مصدر في موضع الحال، ولم يُجْمَع لكونه مصدرًا، والتقدير: حاسدين، وهذا ضعيف؛ لأن مجيء المصدر حالًا لا يطرد.
مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ:
مِنْ: حرف جر. عِندِ: اسم مجرور بـ"مِنْ". أَنْفُسِهِمْ: مضاف إليه مجرور، والهاء: ضمير متصل في محل جَرّ بالإضافة، والميم: للجمع. والجار والمجرور في تعلُّقهما ثلاثة أوجه.
1 -متعلِّقان بالفعل"وَدَّ"، واختاره الزجاج.
2 -أنهما متعلقان بمحذوف صفة لـ"حَسَدًا"، أي: حسدًا كائنًا من قِبَلهم.
3 -أنهما متعلّقان بـ"يَرُدُّونَكُمْ"، وتكون"مِنْ"للسببية.
وقال الهمذاني:". . . وأن يتعلَّق بقوله: حسدًا، على وجه التوكيد، لأن لفظ الحسد يؤتي هذا، فأتى: من عند أنفسهم توكيدًا. . .".