{أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْأَلُوا رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ (108) }
أَمْ: منقطعة بمعنى"بل"، وهي حرف عطف، وفي هذا توبيخ وتقريع، وأجاز بعضهم أن تكون متصلة معادلة لقوله:"أَلَمْ تَعْلَمْ"في الآية السابقة. تُرِيدُونَ: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون، والواو: ضمير متصل في محل رفع فاعل. أَنْ: حرف مصدري، ونصب، واستقبال. تَسْأَلُوا: فعل مضارع منصوب وعلامة نصبه حذف النون. والواو: ضمير متصل في محل رفع فاعل. رَسُولَكُمْ: رَسُولَ: مفعول به منصوب، والكاف: ضمير متصل في محل جَرّ بالإضافة، والميم: حرف دالٌّ على الجمع.
* وجملة"تُرِيدُونَ"معطوفة على جملة"تَسْأَلُوا. . ."صلة موصول حرفي لا محل لها من الإعراب.
* وقوله:"أَنْ تَسْأَلُوا رَسُولَكُمْ"في تأويل مصدر، وهو في محل نصب مفعول به للفعل:"تُرِيدُونَ"والتقدير: أم تريدون سؤال رسولِكم.
كَمَا سُئِلَ مُوسَى: كَمَا: الكاف: فيها ما يلي:
1 -أن تكون اسمًا [أي: مثل] ، فتكون صفة لمصدر محذوف، أي: أن تسألوا رسولكم سؤالًا مثل سؤال موسى.
2 -ويجوز أن تكون حرف جَرّ.
ومَا:
أ - مصدرية، وهي وما بعدها مُؤَوَّلة بمصدر مجرور بالكاف، وللجار والمجرور إعرابان:
الأول: أنه في محل نصب على الحال من ضمير المصدر المحذوف، أي: أن تسألوه، أي: السؤال حال كونه مشبَّهًا بسؤال قوم موسى له، وهو تقدير سيبويه.
الثاني: أنه نعت لمصدر محذوف أي: أن تسألوا رسولكم سؤالًا مُشْبِهًا كذا، وهو رأي جمهور النحويين.
ب - وذهب الحَوْفي إلى جواز أن تكون"مَا"بمعنى الذي، وهنا لا بُدّ من تقدير عائد: أي: كالسؤال الذي سُئِله موسى.
سُئِلَ: فعل ماض مبني للمفعول مبني على الفتح. مُوسَى: نائب عن الفاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر.
مِنْ قَبْلُ: مِن: حرف جر، قَبْلُ: اسم مبني على الضم في محل جَرّ بـ"مِنْ"، والجار والمجرور متعلِّقان بـ"سُئِلَ".
* وجملة"سُئِلَ مُوسَى"لا محل لها؛ صلة الموصول الحرفي.