وذهب أبو حيان إلى أن الرابط هو"الْكَافرِينَ"، أوقع الاسم الظاهر موقع المضمر لتواخي أواخر الآية، ولينصّ على عِلَّة العداوة، وهي الكفر، أو يراد بالكافرين العموم، فيكون الرابط هو العموم.
الجمل:
* جملة"مَنْ كَانَ. . . فَإِنَّ اللَّهَ. . ."استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب، وهو استئناف بياني لما في الآية السابقة.
* جملة"كَانَ. . ."في محل رفع خبر المبتدأ"مَنْ"، أو أن جملتي الشرط والجواب الخبر.
* جملة"فَإِنَّ اللَّهَ. . .": وفيها ما يلي. .
1 -في محل جزم جواب الشرط"مَنْ".
2 -جواب الشرط محذوف تقديره: فهو كافر، وحُذِف لدلالة المعنى عليه، وتكون جملة"فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ"بيانيَّة لا محل لها من الإعراب، أو معطوفة على جملة الجواب المقدرة.
{وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلَّا الْفَاسِقُونَ (99) }
وَلَقَدْ: الواو: للاستئناف. لَقَدْ: تقدّم في الآية/ 65 من هذه السورة رأيان في اللام:
1 -أنها واقعة في جواب قسم مقدّر، أي: واللَّه لقد. . .، وهو رأي الجماعة وإليه ذهب أبو حيان.
2 -أنها لام الابتداء، وهي مفيدة معنى التوكيد، وهو الرأي الثاني لأبي حيان.
وتعقَّبه على هذا تلميذه ابن هشام في"مغني اللبيب"، واستشهد على رَدّ هذا بنص ابن الخباز:"لا تدخل لام الابتداء على الجملة الفعلية إلا في باب"إنّ". وإلى مثل هذا ذهب ابن الحاجب في أماليه."
قَدْ: حرف تحقيق. أَنْزَلْنَا: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بالضمير"نَا". ونَا: ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل.
إِلَيْكَ: إِلَى: حرف جر، والكاف: ضمير متصل مبني على الفتح في محل جَرّ بـ"إِلَى". والجار والمجرور متعلِّقان بـ"أَنْزَلْ".آيَاتٍ: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة لأنه جمع مؤنث سالم. بَيِّنَاتٍ: صفة لـ"آيَاتٍ"منصوب وعلامة نصبه الكسرة؛ لأنه جمع مؤنث سالم.
* وجملة القسم استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
* وجملة:"لَقَدْ أَنْزَلْنَا. . ."لا محل لها من الإعراب لأنها جواب قَسَم مُقَدَّر.