ب - جواب الشرط محذوف لدلالة ما بعده عليه، والتقدير: مَن كان عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فعداوته لا وجه لها، أو فليَمُتْ غيظًا، وذلك لأن من حق الشرط أن يكون سببًا للجزاء، وعداوة جبريل هنا ليست سببًا لتنزيل القرآن، فهو ليس بجواب على الحقيقة.
4 -خبر"مَنْ"الشرطية جملتا الشرط والجزاء، فهما في محل رفع خبر المبتدأ"مَنْ". وذهب السمين إلى أنّ جملة الشرط"كان"هي الخبر على الصحيح.
5 -"فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ": على التقديرات السابقة فيها ما يلي:
أ - في محل جزم جواب الشرط عند فريق.
ب - معطوفة على جملة الجزاء المحذوفة، وهو ضعيف.
جـ - جملة تعليليّة، لا محل لها من الإعراب.
6 -جملة"نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ"في محل رفع خبر"إِنَّ".
بِإِذْنِ اللَّهِ: الباء: حرف جر، إِذْنِ: اسم مجرور. اللَّهِ: لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور. والجار والمجرور متعلّقان بمحذوف حال من فاعل"نَزَّلَهُ"إنْ قيل: إنَّ الفاعل ضمير"جِبْرِيلَ". أو من مفعوله إذا قيل إنَّ في"نَزَّلَ"ضميرًا يعود على اللَّه تعالى. والتقدير: فإنه نزل القرآن مأذونًا له، أو معه إذن اللَّه.
قال الهمذاني:"فإن قلت: ما مَحَلُّ"بِإِذْنِ اللَّهِ" قلت: محله النصب على الحال من المنويّ في"نَزَّلَ"الراجع إلى جبريل عليه السلام، أي: نزّل القرآن ومعه الإذن، أو مأذونًا له مُصَدَّقًا منه، على الحال من الضمير في"نَزَّلَهُ"المنصوب، وهو ضمير القرآن. . . ".
مُصَدِّقًا: حال منصوب. وصاحب الحال هو ضمير النصب وهو الهاء في"نَزَّلَهُ"، وقد يكون صاحب الحال"جِبْرِيلَ"وهو فاعل"نَزَّلَ"، أو هو حال من المجرور المحذوف لفهم المعنى، والتقدير: فإنه نَزّل جبريلَ بالقرآن مُصَدّقًا. لِمَّا: اللام: حرف جر. مَا: اسم موصول مبني على السكون في محل جَرّ باللام، وهما متعلّقان بـ"مُصدِّقًا". بَيْنَ: ظرف زمان منصوب، وهو متعلق بمحذوف، أي: لما يُوْجَدُ بين يديه. يَدَيْهِ: مضاف إليه مجرور وعلامة جره الياء لأنه مثنى، وحُذِفت النون للإضافة، والهاء: ضمير متصل في محل جر بالإضافة. والظرف ومتعلَّقه:"يوجد بين يديه"صلة الموصول"مَا"، لا محل لها من الإعراب.