3 -الوجه الثالث أن تكون"لو"للتمني، فلا تحتاج إلى جواب؛ لأنها في قوة: يا ليتني أُعَمَّر، وتكون الجملة من"لو"وما في حيزها في محل نصب مفعولًا به على طريق الحكاية بيود، إِجراءً له مجرى القول.
يُعَمَّرُ: فعل مضارع مبني للمفعول مرفوع. والنائب عن الفاعل ضمير مستتر جوازًا يعود على"أَحَدُهُمْ". أَلفَ سَنَةٍ: أَلْفَ: ظرف زمان منصوب، وهو متعلق بـ"يُعَمَّرُ". سَنَةٍ: مضاف إليه مجرور.
* وجملة"يُعَمَّرُ"في تأويل مصدر في محل نصب مفعول به للفعل"يَوَدُّ"، وقد تقدّم هذا في الوجه الثاني من أوجه"لَوْ".
وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ: الواو: للحال. مَا: نافية حجازية، أو تميمية. هُوَ: فيه قولان:
1 -اسم"مَا"الحجازية.
2 -مبتدأ، وتكون"مَا"تميمية.
بِمُزَحْزِحِهِ: الباء: حرف جر زائد. مُزَحْزِحِهِ:
أ - خبر"مَا"الحجازية فهو منصوب وعلامة نصبه الفتحة المقدرة على آخره، منع من ظهورها اشتغال المحل بالحركة المناسبة. والهاء: ضمير متصل في محل جَرّ بالإضافة.
ب - خبر المبتدأ"هُوَ"على إعراب"مَا"تميمية.
قال السمين:"والوجه الأول أحسن؛ لنزول القرآن بلغة الحجاز، وظهور النصب في قوله:"مَا هَذَا بَشَرًا"،"مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ"."
وقال أبو حيان:"وعلى ذلك ينبغي أن يحمل ما ورد في القرآن من ذلك".
وفي هذين القولين عندنا نظر!
* وجملة"وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ. . ."في محل نصب على الحال.
مِنَ الْعَذَابِ: جار ومجرور متعلِّقان بـ"مُزَحْزِحِهِ". أَنْ يُعَمَّرَ: أَن: حرف مصدري ونصب واستقبال. يُعَمَّرَ: فعل مضارع مبني للمفعول، وهو منصوب، والنائب عن الفاعل ضمير مستتر تقديره"هو".
والمصدر المؤوّل من"أَنْ يُعَمَّرَ"في محله ما يلي:
1 -هُوَ: فاعل لاسم الفاعل"مُزَحْزِحِهِ"، والتقدير: وما هو بمزحزحه من العذاب تعميرُه. وذكروا أنه الوجه الجيد في الآية.
2 -أنه بدل من"هُوَ"والتقدير: وما تعميرُه بمزحزحه من العذاب، على جعل"هُوَ"اسم"مَا".