ويؤيد الاتصال أنّ قومًا وقفوا على"أَشْرَكُوا"والتقدير: ولتجدنهم أحرص من الناس على حياة ومن الذين أشركوا، وهو وقف تام عند الأخفش والفرّاء.
قال السمين:"وقد ظهر مما تقدّم أن الكلام من باب عطف المفرد على القول بدخول"مِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا"تحت أَفْعَل، ومن باب عطف الجمل على القول بالانقطاع".
أَشْرَكُوا: فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة، والواو: ضمير متصل في محل رفع فاعل.
* وجملة"أَشْرَكُوا"صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.
يَوَدُّ أَحَدُهُمْ: يَوَدُّ: فعل مضارع مرفوع. أَحَدُهُمْ: فاعل مرفوع. والهاء: ضمير متصل في محل جَرّ بالإضافة، والميم: للجمع.
قال أبو حيان:"ومفعول الودادة محذوف تقديره: يود أحدهم طولَ العمر".
* وفي محل الجملة ما يلي:
1 -إذا جعلت"مِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا"منقطعًا مما قبله، كانت جملة"يَوَدُّ أَحَدُهُمْ"في محل رفع صفة لموصوف محذوف، وهو المبتدأ، والتقدير: ومن الذين أشركوا فريقٌ يودُّ أحدهم.
2 -إذا جعلت"مِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا"مُتَّصلًا بما قبله ففيها ما يأتي:
أ - أنها في محل نصب على الحال من الضمير في"لَتَجِدَنَّهُمْ"، والتقدير: لتجدنهم وادًّا أَحَدُهم.
ب - في محل نصب حال من"مِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا"، ويكون العامل فيه"أَحْرَصَ"المحذوف.
جـ - حال من فاعل"أَشْرَكُوا".
د - الجملة استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب، وهو استئناف بياني.
هـ - ذهب الكوفيون إلى أن هذه الجملة صلة لموصول محذوف، وذلك الموصول صفة للذين أشركوا، والتقدير: ومن الذين أشركوا الذين يَوَدُّ أحدهم.
لَوْ يُعَمَّرُ: في"لَوْ"ثلاثة أقوال:
1 -أنها حرف لما كان سيقع لوقوع غيره، وجوابها محذوف لدلالة يَوَدُّ عليه، ومفعول"يَوَدُّ"محذوف. ورَدّ العكبري هذا الوجه.
2 -الثاني قال به الكوفيون والفارسي وأبو البقاء، أنّ"لَوْ"مصدرية بمنزلة"أَنْ"الناصبة، فلا يكون لها جواب، وينسبك منها وما بعدها مصدر يكون مفعولًا للفعل"يَوَدُّ"، والتقدير: يودُّ أحدهم التعميرَ ألف سنةٍ، وهو قول لابن مالك.