فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 451341 من 466147

وبين الحديث في الإسراء أن ما بين كل سماء وسماء مسيرة خمسمائة عام ، وجاء لفظ السماء مفرداً وجمعاً ، فالمفرد كما في قوله {والسمآء وَمَا بَنَاهَا} [الشمس: 5] .

وقوله: {الذي جَعَلَ لَكُمُ الأرض فِرَاشاً والسماء بِنَآءً} [البقرة: 22] .

أما الأرض فلم يأت لفظها إلا مفرداً ، ولم يأت تفصيلها كتفصيل السماء سبعاً طباقاً ، فاختلف في المثلية فجاء عن ابن عباس أنها مثلية تامة تدداً وطبقاً وخلقاً. وقيل: عدداً وأقاليم يفصلها البحار ، وقيل عدداً طبقاً متراكمة كطبقات البصلة مثلاً ، ولقد تقدم للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه في المقدمة أن من أوجه البيان إذا لم يوجد ف الكتاب ووجد في السنة فإنه يبين بها لأنها وحي ، وقد جاء في السنة أن الأرض سبع أرضين كما في حديث:"من اغتصب أرضاً أو من أخذ شبراً من الأرض طوقه من سبع أرضين"متفق عليه.

وفي حديث موسى لما قال"يا رب علمني شيئاً أدعوك به فقال: قل لا إله إلا الله. فقال: يا رب كل الناس يقولون ذلك. قال: يا موسى ، لو أن السماوات السبع وعامرهن غيري والأرضين السبع في كفة ولا إله إلا الله في كفة لمالت به لا إله إلا الله". رواه النسائي.

فهذه أحاديث صحيحة أثبتت أن الأرضين سبع ، ولم يأت تفصيل للكيفية ولا للهيئة فثبت عندنا العدد ولم يثبت غيره ، فنثبته ونكل غيره لعلم الله تعالى.

ومما يؤيد ثبوت العدد على سيبل الإجمال أن مثلية الأرض للسماء لم تذكر إلا عند ذكر السماء مجملة مع ذكر العدد ولم يذكر عند تفصيلها بطباق مما يشعر أن المراد من المثلية العدد ، وقيل إن هذا لا يتنافى مع أفراد اللفظ لأن جمعة شاذ.

كما قال ابن مالك:

وأرضون شذو السنون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت