وأما الآية الثانية فتقدمها قوله: (إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ) (المجادلة: 5) ، والمحادة المشاقة والمحاربة، ولذلك كان جزاؤهم أن كبتوا وأذلوا قال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ فِي الْأَذَلِّينَ) (المجادلة: 20) ، فلما تعزز هؤلاء وارتكبوا المحادة والمشاقة كان جزاؤهم إكباتهم وإذلالهم وأهانتهم في مقابلة تعززهم كفراً وعناداً، فقال تعالى في جزاء هؤلاء: (وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُهِينٌ) (المجادلة: 5) أي مذل لهم قامع لعنادهم، وهذا بين التناسب، والله أعلم. انتهى انتهى {ملاك التأويل صـ 470}