فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 439781 من 466147

وقوله هذا يقتضي أن يكون الإِطعام في المدينة مدًّا بمُدّ النبي صلى الله عليه وسلم مثل كفارة الفطر في رمضان فكيف جعله مالك مقدراً بمدَّين أو بمُدّ وثلثين ، وقال: لو أطعم مدّاً ونصفَ مدّ أجزأه.

فتعين أن تضعيف المقدار في الإِطعام مراعىً فيه معنى العقوبة على ما صنع ، وإلا فلا دليل عليه من نص ولا قياس.

قال أبو الحسن القابسي: إنما أخذ أهل المدينة بمدّ هشام في كفارة الظهار تغليظاً على المتظاهرين الذين شهد الله عليهم أنهم يقولون منكراً من القول وزوراً فهذا مما ثبت بعمل أهل المدينة.

وقدّر أبو حنيفة الشبع بمدّين بمدّ النبي صلى الله عليه وسلم فلعه راعى الشبع في معظم الأقطار غير المدينة ، وقدّره الشافعي بمدّ واحد لكل مسكين قياساً على ما ثبت في السنة في كفارة الإِفطار وكفارة اليمين.

ولم يذكر مع الإِطعام قيدُ {من قبل أن يتماسا} اكتفاء بذكره مع تحرير الرقبة وصيام الشهرين ولأنه بدل عن الصيام ومجزَّأ لمثل أيام الصيام.

هذا قول جمهور الفقهاء.

وعن أبي حنيفة أن الإِطعام لا يشترط فيه وقوعه من قبل أن يتماسّا.

ثم إن وقع المسيس قبل الكفارة أو قبل إتمامها لم يترتب على ذلك إلا أنه آثم إذ لا يمكن أن يترتب عليه أثر آخر ، وهذا ما بيّنه حديث سلمة بن صخر الذي شكا إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنه وقع على امرأته بعد أن ظاهر منها ، فأمره بأن لا يعود إلى مثل ذلك حتى يكفّر.

وهذا قول جمهور الفقهاء ، وقال مجاهد: عليه كفّارتان.

وصريح الآية أن تتابع الصيام شرط في التكفير ، وعليه فلو أفطر في خلاله دون عذر وجب عليه إعادته.

ولا يمَسّ امرأته حتى يتم الشهران متتابعين فإن مسها في خلال الشهرين أثِم ووجب عليه إعادة الشهرين.

وقال الشافعي: إذا كان الوطء ليلاً لم يبطل التتابع لأن الليل ليس محلاً للصوم ، وهذا هو الجاري على القياس وعلى مقتضى حديث سلمة بن صخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت