فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 439763 من 466147

وإذا عجز المظاهر عن الجميع قال الشافعية: استقرت في ذمته فإذا قدر على خصلة فعلها ولا أثر لقدرته على بعض عتق أو صوم بخلاف بعض الطعام ولو بعض ما يجب لواحد من المساكين فيخرجه ، ثم الباقي إذا أيسر ، والظاهر بقاء حرمة المسيس إلى أن يؤدي الكفارة تماماً ولم يبال باضرار المرأة بذلك لأن الأيسار مترقب كزوال المرض المانع من الجماع ، ولم أراجع حكم المسألة في الظاهر عند الحنفية ، وأما في الجماع في نهار رمضان الموجب للكفارة فقد قال ابن الهمام بعد نقل حديث الأعرابي الواقع على امرأته فيه العاجر عن الخصال الثلاثة ، وفيه:"فأتي النبي صلى الله عليه وسلم بعرق فيه تمر فقال: تصدق به ، فقال: أعلى أفقر مني يا رسول الله؟ فوالله ما بين لابتيها أفقر مني ولا أهل بيت أفقر من أهل بيتي ، فضحك صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه ثم قال: خذه فأطعمه أهلك"في لفظ لأبي داود زاد الزهري وإنما كان هذا رخصة له خاصة ، ولو أن رجلاً فعل ذلك اليوم لم يكن له بدّ من التكفير ، وجمهور العلماء على قوله ، وذكر النووي في"شرح صحيح مسلم"أن للشافعي في هذا العاجز قولين: أحدهما لا شيء عليه واحتج له بحديث الأعرابي المذكور عليه الصلاة والسلام لم يقل له: إن الكفارة ثابتة في ذمته بل أذن له في إطعام عياله والثاني وهو الصحيح عند أصحابنا وهو المختار أن الكفارة لا تسقط بل تستقر في ذمته حتى يتمكن قياساً على سائر الديون والحقوق والمؤاخذات كجزاء الصيد وغيره ، وأما الحديث فليس فيه نفي استقرار الكفارة بل فيه دليل لاستقرارها لأنه أخبر النبي: صلى الله عليه وسلم بالعجز عن الخصال ثم أتى عليه الصلاة والسلام بعرق التمر فأمره بإخراجه في الكفارة فلو كانت تسقط بالعجز لم يكن عليه شيء فلم يأمره بالإخراج فدل على ثبوتها في ذمته ، وإنما أذن له في إطعام عياله لأنه محتاج إلى الإنفاق عليهم في الحال والكفارة واجبة على التراخي ، وإنما لم يبين عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت