فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 439757 من 466147

وقيل: مدّ وثلثا مدّ ، وقيل: ما يشبع من غير تحديد ، ولا فرق بين التمليك والإباحة عندنا فإن غدى الستين وعشاهم أو غدّاهم مرتين أو عشاهم كذلك أو غداهم وسحرهم أو سحرهم مرتين وأشبعهم بخبز بر أو شعير أو نحوه كذرة بإدام أجزأه ، وإن لم يبلغ ما شبعوا به المقدار المعتبر في التمليك ، ويعتبر اتحاد الستين فلو غدى مثلاً ستين مسكيناً وعشى ستين غيرهم لم يجز إلا أن يعيد على إحدى الطائفتين غداء أو عشاء ، ولو أطعم مائة وعشرين مسكيناً في يوم واحد أكلة واحدة مشبعة لم يجز إلا عن نصف الإطعام فإن أعاده على ستين منهم أجزأه ، واشترط الشافعية التمليك اعتباراً بالزكاة وصدقة الفطر ، وهذا لأن التمليك أدفع للحاجة فلا ينوب منابه الإباحة ، ونحن نقول: المنصوص عليه هنا هو الإطعام وهو حقيقة في التمكين من الطعم ، وفي الإباحة ذلك كما في التمليك ، وفي الزكاة الإيتاء ، وفي صدقة الفطر الأداء ، وهما للتمليك حقيقة كذا في"الهداية"قال العلامة ابن الهمام: لا يقال: اتفقوا على جواز التمليك فلو كان حقيقة الإطعام ما ذكر كان مشتركاً معمماً أو في حقيقته ومجازه لأنا نقول: جواز التمليك عندنا بدلالة النص ، والدلالة لا تمنع العمل بالحقيقة كما في حرمة الشتم والضرب مع التأفيف فكذا هذا فلما نص على دفع حاجة الأكل فالتمليك الذي هو سبب لدفع كل الحاجات التي من جملتها الأكل أجوز فإنه حينئذٍ دافع لحاجة الأكل وغيره ، وذكر الواني أن الإطعام جعل الغير طاعماً أي آكلاً لأن حقيقة طعمت الطعام أكلته ، والهمزة تعديه إلى المفعول الثاني أي جعلته آكلاً ، وأما نحو أطعمتك هذا الطعام فيكون هبة وتمليكاً بقرينة الحال ، قالوا: والضابط أنه إذا ذكر المفعول الثاني فهو للتمليك وإلا فللإباحة ، هذا والمذكور في كتب اللغة أن الإطعام إعطاء الطعام وهو أعم من أن يكون تمليكاً أو إباحة انتهى فلا تغفل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت