ومحمد ، وقال أبو يوسف: لا يستأنف لأنه لا يمنع التتابع إذ لا يفسد به الصوم وهو الشرط ، ولهما أن المأمور به صيام شهرين متتابعين لا مسيس فيهما فإذا جامعها في خلالها لم يأت بالمأمور به ، وإن جامع زوجة أخرى غير المظاهر منها ناسياً لا يستأنف عند الإمام أيضاً كما لو أكل ناسياً لأن حرمة الأكل والجماع إنما هو للصوم لئلا ينقطع التتابع ولا ينقطع بالنسيان فلا استئناف بخلاف حرمة جماع المظاهرة فإنه ليس للصوم بل لوقوعه قبل الكفارة ، وتقدمها على المسيس شرط حلها ، فبالجماع ناسياً في أثنائه يبطل حكم الصوم المتقدم في حق الكفارة ، ثم إنه يلزم في الشهرين أن لا يكون فيهما صوم رمضان لأن التتابع منصوص عليه وشهر رمضان لا يقع عن الظهار لما فيه من إبطال ما أوجب الله تعالى ، وأن لا يكون فيهما الأيام التي نهى عن الصوم فيها وهي يوما العيدين وأيام التشريق لأن الصوم فيها ناقص بسبب النهي عنه فلا ينوب عن الواجب الكامل.
وفي"البحر": المسافر في رمضان له أن يصومه عن واجب آخر ، وفي المريض روايتان ، وصوم أيام نذر معينة في أثناء الشهرين بنية الكفارة لا يقطع التتابع ، ومن قدر على الإعتاق في اليوم الأخير من الشهرين قبل غروب الشمس وجب عليه الإعتاق لأن المراد استمرار عدم الوجود إلى فراغ صومهما وكان صومه حينئذٍ تطوعاً ، والأفضل إتمام ذلك اليوم وإن أفطر لا قضاء عليه لأنه شرع فيه مسقطاً لا ملتزماً خلافاً لزفر.