وروى الترمذي وقال: حسن غريب عن ابن إسحاق بالسند إلى سلمة المذكور عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في المظاهر يواقع قبل أن يكفر:"كفارة واحدة تلزمه"ويردّ به على مجاهد في قوله: يلزمه كفارة أخرى ، ونقل هذا عن عمرو بن العاص.
وقبيصة.
وسعيد بن جبير.
والزهري.
وقتادة ، وعلى من قال تلزمه ثلاث كفارات ، ونقل ذلك عن الحسن.
والنخعي ، وبه.
وبما تقدم يردّ على ما قيل: من أنه تسقط الكفارة الواجبة عليه ولا يلزمه شيء ولا ترتفع حرمة المسيس إلا بها لا بملك ولا بزوج ثان حتى لو طلقها من بعد الظهار ثلاثاً فعادت إليه من بعد زوج آخر أو كانت أمة فملكها بعد ما ظاهر منها لا يحل قربانها حتى يكفر ، وهو واجب على التراخي على الصحيح لكون الأمر الدالة عليه الآية مطلقاً حتى لا يأثم بالتأخير عن أول أوقات الامكان ، ويكون مؤدياً لا قاضياً ، ويتعين في آخر عمره ، ويأثم بموته قبل الأداء ، ولا تؤخذ من تركته إن لم يوص ولو تبرع الورثة في الإعتاق ، وكذا في الصوم لا يجوز كذا في"البدائع"فإن أوصى كان من الثلث ، وفي التاتارخانية لو كان مريد التكفير مريضاً فأعتق عبده عن كفارته وهو لا يخرج من ثلث ماله فمات من ذلك المرض لا يجوز عن كفارته وإن أجازت الورثة ، ولو أنه برئ من مرضه جاز ، وللمرأة مطالبته بالوطء والتكفير ؛ وعليها أن تمنعه من الاستمتاع بها حتى يكفر ، وعلى القاضي أن يجبره على التكفير دفعاً للضرر عنها بحبس فإن أبى ضربه ؛ ولو قال: قد كفرت صدّق ما لم يكن معروفاً عند الناس بالكذب.