فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 439722 من 466147

قَالُوا: وَأَيْضًا، فَالَّذِي قَالُوهُ: هُوَ لَفْظُ الظِّهَارِ، فَالْعَوْدُ إِلَى الْقَوْلِ هُوَ الْإِتْيَانُ بِهِ مَرَّةً ثَانِيَةً لَا تَعْقِلُ الْعَرَبُ غَيْرَ هَذَا.

قَالُوا: وَأَيْضًا فَمَا عَدَا تَكْرَارَ اللَّفْظِ إِمَّا إِمْسَاكٌ، وَإِمَّا عَزْمٌ، وَإِمَّا فِعْلٌ، وَلَيْسَ وَاحِدٌ مِنْهَا بِقَوْلٍ، فَلَا يَكُونُ الْإِتْيَانُ بِهِ عَوْدًا، لَا لَفْظًا وَلَا مَعْنَى، وَلِأَنَّ الْعَزْمَ وَالْوَطْءَ وَالْإِمْسَاكَ لَيْسَ ظِهَارًا، فَيَكُونَ الْإِتْيَانُ بِهَا عَوْدًا إِلَى الظِّهَارِ.

قَالُوا: وَلَوْ أُرِيدَ بِالْعَوْدِ الرُّجُوعُ فِي الشَّيْءِ الَّذِي مَنَعَ مِنْهُ نَفْسَهُ كَمَا يُقَالُ: عَادَ فِي الْهِبَةِ، لَقَالَ: ثُمَّ يَعُودُونَ فِيمَا قَالُوا، كَمَا فِي الْحَدِيثِ: «الْعَائِدُ فِي هِبَتِهِ، كَالْعَائِدِ فِي قَيْئِهِ»

وَاحْتَجَّ أبو محمد ابن حزم بِحَدِيثِ عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ أوس بن الصامت كَانَ بِهِ لَمَمٌ فَكَانَ إِذَا اشْتَدَّ بِهِ لَمَمُهُ ظَاهَرَ مِنْ زَوْجَتِهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِ كَفَّارَةَ الظِّهَارِ.

فَقَالَ: هَذَا يَقْتَضِي التَّكْرَارَ، وَلَا بُدَّ.

قَالَ: وَلَا يَصِحُّ فِي الظِّهَارِ إِلَّا هَذَا الْخَبَرُ وَحْدَهُ.

قَالَ: وَأَمَّا تَشْنِيعُكُمْ عَلَيْنَا بِأَنَّ هَذَا الْقَوْلَ لَمْ يَقُلْ بِهِ أَحَدٌ مِنَ الصَّحَابَةِ، فَأَرُونَا مِنَ الصَّحَابَةِ مَنْ قَالَ: إِنَّ الْعَوْدَ هُوَ الْوَطْءُ، أَوِ الْعَزْمُ، أَوِ الْإِمْسَاكُ، أَوْ هُوَ الْعَوْدُ إِلَى الظِّهَارِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَلَوْ عَنْ رَجُلٍ وَاحِدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ، فَلَا تَكُونُونَ أَسْعَدَ بِأَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَّا أَبَدًا.

[فَصْلٌ: رَدُّ الْجُمْهُورِ عَلَى الظَّاهِرِيَّةِ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت