فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 439700 من 466147

قلت: قوله يشبه أن يكون من جهالة داود وأشياعه حملٌ منه عليه ، وقد قال بقول داود من ذكرناه عنهم ، وأما قول الشافعي: بأنه ترك الطلاق مع القدرة عليه فينقضه ثلاثة أمور أمهات: الأوّل: أنه قال:"ثُمَّ"وهذا بظاهره يقتضي التراخي.

الثاني: أن قوله تعالى: {ثُمَّ يَعُودُونَ} يقتضي وجود فعل من جهة ومرور الزمان ليس بفعل منه.

الثالث: أن الطلاق الرجعي لا ينافي البقاء على الملك فلم يسقط حكم الظهار كالإيلاء.

فإن قيل: فإذا رآها كالأم لم يمسكها إذ لا يصح إمساك الأم بالنكاح.

وهذه عمدة أهل ما وراء النهر.

قلنا: إذا عزم على خلاف ما قال ورآها خلاف الأم كفّر وعاد إلى أهله.

وتحقيق هذا القول: أن العزم قولٌ نفسيٌّ ، وهذا رجل قال قولاً اقتضى التحليل وهو النكاح ، وقال قولاً اقتضى التحريم وهو الظهار ، ثم عاد لما قال وهو التحليل ، ولا يصح أن يكون منه ابتداء عقد ، لأن العقد باق فلم يبق إلا أنه قول عزم يخالف ما اعتقده وقاله في نفسه من الظهار الذي أخبر عنه بقوله أنت عليّ كظهر أمي ، وإذا كان ذلك كفّر وعاد إلى أهله ؛ لقوله: {مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَآسَّا} .

وهذا تفسير بالغ (في فنه) .

الثانية: قال بعض أهل التأويل: الآية فيها تقديم وتأخير ، والمعنى {والذين يُظَاهِرُونَ مِن نِّسَآئِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ} إلى ما كانوا عليه من الجماع {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} لما قالوا ؛ أي فعليهم تحرير رقبة من أجل ما قالوا: فالجار في قوله:"لِمَا قَالُوا"متعلق بالمحذوف الذي هو خبر الابتداء وهو عليهم ؛ قاله الأخفش.

وقال الزجاج: المعنى ثم يعودون إلى إرادة الجماع من أجل ما قالوا.

وقيل: المعنى الذين كانوا يَظَّهَّرون من نسائهم في الجاهلية ، ثم يعودون لما كانوا قالوه في الجاهلية في الإسلام فكفارة من عاد أن يحرر رقبة.

الفراء: اللام بمعنى عن والمعنى ثم يرجعون عما قالوا ويريدون الوطء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت