فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 439693 من 466147

عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا أَنْ يَغْشَى الْمُظَاهِرُ دُونَ الْفَرْجِ.

قَالَ سُفْيَانُ: إِنَّمَا الْمُظَاهَرَةُ عَنِ الْجِمَاعِ. وَلَمْ يَرَ بَأْسًا أَنْ يَقْضِيَ حَاجَتَهُ دُونَ الْفَرْجِ أَوْ فَوْقَ الْفَرْجِ، أَوْ حَيْثُ يَشَاءُ، أَوْ يُبَاشِرُ.

وَقَالَ آخَرُونَ: عُنِيَ بِذَلِكَ كُلُّ مَعَانِي الْمَسِيسِ، وَقَالُوا: الْآيَةُ عَلَى الْعُمُومِ.

عَنْ يُونُسَ، قَالَ: بَلَغَنِي عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ كَرِهَ لِلْمُظَاهِرِ الْمَسِيسَ.

وَقَوْلُهُ: {ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ}

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: أَوْجَبَ رَبُّكُمْ ذَلِكَ عَلَيْكُمْ عِظَةً لَكُمْ تَتَّعِظُونَ بِهِ، فَتَنْتَهُونَ عَنِ الظِّهَارِ وَقَوْلِ الزُّورِ.

{وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ}

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَاللَّهُ بِأَعْمَالِكُمُ الَّتِي تَعْلَمُونَهَا أَيُّهَا النَّاسُ ذُو خِبْرَةٍ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْهَا، وَهُوَ مُجَازِيكُمْ عَلَيْهَا، فَانْتَهُوا عَنْ قَوْلِ الْمُنْكَرِ وَالزُّورِ.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ... (4) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: فَمَنْ لَمْ يَجِدْ مِنْكُمْ مِمَّنْ ظَاهَرَ مِنِ امْرَأَتِهِ رَقَبَةً يُحَرِّرُهَا، فَعَلَيْهِ صِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا؛ وَالشَّهْرَانِ الْمُتَتَابِعَانِ هُمَا اللَّذَانِ لَا فَصْلَ بَيْنَهُمَا بِإِفْطَارٍ فِي نَهَارِ شَيْءٍ مِنْهُمَا إِلَّا مِنْ عُذْرٍ، فَإِنَّهُ إِذَا كَانَ الْإِفْطَارُ بِالْعُذْرِ فَفِيهِ اخْتِلَافٌ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِذَا كَانَ إِفْطَارُهُ لِعُذْرٍ فَزَالَ الْعُذْرُ بَنَى عَلَى مَا مَضَى مِنَ الصَّوْمِ.

وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ يَسْتَأْنِفُ، لِأَنَّ مَنْ أَفْطَرَ بِعُذْرٍ أَوْ غَيْرِ عُذْرٍ لَمْ يُتَابِعْ صَوْمَ شَهْرَيْنِ.

وَأَوْلَى الْقَوْلَيْنِ عِنْدَنَا بِالصَّوَابِ قَوْلُ مَنْ قَالَ: يَبْنِي الْمُفْطِرُ بِعُذْرٍ، وَيَسْتَقْبِلُ الْمُفْطِرُ بِغَيْرِ عُذْرٍ، لِإِجْمَاعِ الْجَمِيعِ عَلَى أَنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا حَاضَتْ فِي صَوْمِهَا الشَّهْرَيْنِ الْمُتَتَابِعَيْنِ بِعُذْرٍ، فَمِثْلُهُ، لِأَنَّ إِفْطَارَ الْحَائِضِ بِسَبَبِ حَيْضِهَا بِعُذْرٍ كَانَ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ، فَكُلُّ عُذْرٍ كَانَ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ فَمِثْلُهُ.

وَقَوْلُهُ: {فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت