فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 439599 من 466147

ولما كان ذلك في غاية ما يكون من خرق العادة بحيث إن الصديقة عائشة - رضي الله عنه - ا قالت عند نزول الآية:"الحمد لله الذي وسع سمعه الأصوات ، لقد كلمت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا في جانب البيت ما أسمع كثيراً مما تقول"أكده تنبيهاً على شدة غرابته ولأنه ربما استبعده من اشتد جهله لعراقته في التقيد بالعادات فقال: {إن الله} أي الذي أحاط بجميع صفات الكمال فلا كفؤ له {سميع بصير} أي بالغ السمع لكل مسموع ، والبصر لكل ما يبصر والعلم لكل ما يصح أن يعلم أزلاً وأبداً ، وقد مضى نحو هذا التناسب في المائدة حين أتبع تعالى آية القسيسين والرهبان قوله تعالى {ياأيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم} [المائدة: 87] غير أن هذا خاص وذاك عام ، فهذا فرد منه ، فالمناسبة واحدة لأن الأخص في ضمن الأعم ، والحاصل أنه سبحانه امتنَّ عليهم بما جعل في قلوبهم من الرهبانية وغيرها ، وأخبر أنهم لم يوفوها حقها ، وأنه آتى مؤمنيهم الأجر ، وأمر المسلمين بالتقوى واتباع الرسول - صلى الله عليه وسلم - ليحصل لهم من فضله العظيم ضعف ما حصل لأهل الكتاب ، ونهاهم عن التشديد على أنفسهم بالرهبانية ، فصاروا مفضلين من وجهين: كثرة الأجر وخفة العمل ، ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء - والله أعلم ، روى البزار من طريق خصيف عن عطاء من غيرهما أيضاً عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن رجلاً قال: يا رسول الله! إني ظاهرت من أمرأتي ورأيت ساقها في القمر فواقعتها قبل أن أكفر ، قال"كفِّر ولا تعد"وروى أبو داود عن عكرمة أن رجلاً ظاهر من امرأته ثم واقعها قبل أن يكفر ، فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبره فقال:"ما حملك على ما صنعت؟ قال: رأيت بياض ساقيها في القمر ، قال: فاعتزلها حتى تكفر عنك"قال المنذري: وأخرجه أيضاً عن عكرمة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وعن عكرمة عن ابن عباس - رضي الله عنهما - عن النبي - صلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت