فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 438788 من 466147

{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً وَإِبْرَاهِيمَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ فَمِنْهُم} أي: من الذرية {مُّهْتَدٍ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ} أي: خارجون عن طاعته بترك نصوص كتبه وتحريفها ، وإيثار آراء الأحبار والرهبان عليها ، واجترام ما نهوا عنه {ثُمَّ قَفَّيْنَا} أي: أتبعنا {عَلَى آثَارِهِم بِرُسُلِنَا وَقَفَّيْنَا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَآتَيْنَاهُ الْإِنجِيلَ وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً} أي: حناناً ورقةً على الخلق لكثرة ما وصى به عيسى عليه السلام ، من الشفقة وهضم النفس والمحبة ، وكان في عهده أمتان عظيمتا القسوة والشدة: اليهود والرومان ، وهؤلاء أشد قسوة ، وأعظم بطشاً ، لا سيما في العقوبات ، فقد كان لهم أفانين في تعذيب النوع البشريّ بها ، ومنها تسليط الوحوش المفترسة عليه ، وتربيتها لذلك ، مما جاءت البعثة المسيحية على أثرها ، وجاهدت في مطاردتها ، وصبرت على منازلتها ، حتى ظهرت عليها بتأييده تعالى ونصره - كما بينه آخر سورة الصف - {وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ} أي: ما فرضناها عليهم ، وإنما هم التزموها من عند أنفسهم .

{إِلَّا ابْتِغَاء رِضْوَانِ اللَّهِ} استثناء منقطع ، أي: ولكنهم ابتدعوها طلبَ مرضاة الله عنهم .

{فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا} أي: ما قاموا بما التزموه منها حق القيام من التزهد ، والتخلي للعبادة وعلم الكتاب ، بل اتخذوها آلة للترؤس والسؤدد وإخضاع الشعب لأهوائهم .

{فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ} يعني الذين آمنوا الإيمان الخالص عن شوائب الشرك والابتداع ، ومنه الإيمان بمحمد صلوات الله عليه ، المبشر به عندهم .

{وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ} أي: خارجون عن مواجب الإيمان ومقاصده .

تنبيهات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت