فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 437338 من 466147

وإضافة (نور) إلى ضميرهم وجعلُ مكانه من بين أيديهم وبأيمانهم يبين أنه نور لذواتهم أكرموا به.

وانظر معنى هذه الإِضافة لِضميرهم ، وما في قوله: يسعى من الاستعارة ، ووجه تخصيص النور بالجهة الأمام وبالأيمان كل ذلك في سورة التحريم.

والباء في {وبأيمانهم} بمعنى (عن) واقتصر على ذكر الأيمان تشريفاً لها وهو من الاكتفاء ، أي وبجانبيهم.

ويجوز أن تكون الباء للملابسة ، ويكون النور الملابس لليمين نورَ كتاب الحسنات كما قال تعالى: {فأمَّا من أوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حساباً يسيراً} [الانشقاق: 7 ، 8] فإن كتاب الحسنات هدى فيكون لفظ"النور"قد استعمل في معنييه الحقيقي والمجازي وهو الهدى والبركة.

قال ابن عطية:"ومن هذه الآية انتُزع حمل المعتَق للشمعة"ا ه.

(لعله يشير إلى عادة كانت مألوفة عندهم أن يجعلوا بيد العبد الذي يعتقونه شمعة مشتعلة يحملها ساعة عتقه ولم أقف على هذا في كلام غيره) .

والبشرى: اسم مصدر بشَّر وهي الإِخبار بخبر يسر المخبَر ، وأطلق المصدر على المفعول وهو إطلاق كثير مثل الخَلْق بمعنى المخلوق ، أي الذي تُبشَّرون به جناتٌ ، والكلام على حذف مضافين تقديرهما: إعلام بدخول جنات كما دل عليه قوله: {خالدين فيها} .

وجملة {بشراكم} إلى آخرها مقول قول محذوف ، والتقدير: يقال لهم ، أي يقال من جانب القدس ، تقوله الملائكة ، أو يسمعون كلاماً يخلقه الله يعلمون أنه من جانب القدس.

وجملة {ذلك هو الفوز العظيم} يحتمل أن يكون من بقية الكلام المحكي بالقول المبشَّر به ، ويحتمل أن يكون من الحكاية التي حكيت في القرآن ، وعلى الاحتمالين فالجملة تذييل تدل على مجموع محاسن ما وقعت به البشرى.

واسم الإِشارة للتعظيم والتنبيه ، وضميرُ الفصل لتقوية الخبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت