قال تعالى: (ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ(51) لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ (52) فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ (53) فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ (54) فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ (55) هَذَا نُزُلُهُمْ يَوْمَ
الدِّينِ)
(لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ)
وشجر الزقوم ليس معروفاً في الدنيا..
ولكن التسمية شاقة على الحنجرة عند النطق بها فتوحى هذه المشقة بصورة الشجرة في النفس.
والتزقم ، هو البلع بصعوبة ، لكره المبلوع..
وقد جاءت آيات أخرى في مواضع مختلفة في القرآن توضح الأمر.
قال تعالى في سورة الصافات: (أَذَلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ(62) إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ (63) إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ (64) طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ (65) فَإِنَّهُمْ لَآكِلُونَ مِنْهَا فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ)
ويجب أن نقف قليلا عند هذه الآية الكريمة ، لنسجل بعض المعاني..
شجرة الزقوم فتنة للظالمين.. (إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ)
وقد أكدت سورة الإسراء هذا المعنى في قوله تعالى:
(وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ)
فالرؤيا هي الإسراء والمعراج , والشجرة الملعونة في القرآن هي شجرة الزقوم , ووجه الفتنة فيهما أن الأمرين لا يصدق بهما إلا عقل مؤمن.
أما أصحاب العقول الصغيرة من الملاحدة فيصعب عليهم الإيمان بإسراء النبي - صلى الله عليه وسلم - كما يصعب عليهم التصديق بوجود شجرة في قاع جهنم.