فهرس الكتاب

      الصفحة 434599 من 1

      وقد ذكرت في كتابى (حتى لا نخطئ فهم القرآن) الجزء الثالث: أن بعض الكائنات الدقيقة يمكنها أن تعيش في جو شديد الحرارة يصل إلى (150) درجة وهذه الدرجة أعلى من درجة انصهار بعض المعادن , كالرصاص والقصدير , وفى الوقت نفسه يمكنها أن تحافظ على حياتها في درجة برودة (الصفر المطلق) أي في حوالى (273) درجة تحت الصفر فهي تتحمل فرق مناخ:

      = 150+273= 423 درجة.

      فكيف يصدقون هذا ؟.. ويصدقون من أخبار العلم أعجب من هذا , ثم يتطاولون على الله ؟ (إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ(64) طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ)

      في القبح , وهذا تشبيه بالتخيل , لأن القارئ لم يشهد رؤوس الشياطين ولكن النفس تشبه الشيء القبيح برؤوس الشياطين , والشيء الجميل بالملاك مع أنهم لم يروا الملآئكة.

      وقد وصف النسوة يوسف عليه السلام بأنه ملك كريم , قال تعالى: (فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا هَذَا بَشَرًا إِنْ هَذَا إِلَّا مَلَكٌ كَرِيمٌ)

      (فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ)

      امتلاء البطن من هذا الطعام لون جديد من العذاب. لأنه طعام تفرض عليهم الخزنة أن يأكلوه كما يفرض عليهم الجوع ذلك. فإذا وصل هذا الطعام إلى معدتهم , فسورة الدخان توضح ما يحدث فيها.. (إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ(43) طَعَامُ الْأَثِيمِ (44) كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ (45) كَغَلْيِ الْحَمِيمِ)

      أما سورة الحاقة فتخبر عن طعام أسمته (غسلين) .

      (فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَاهُنَا حَمِيمٌ(35) وَلَا طَعَامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ (36) لَا يَأْكُلُهُ إِلَّا الْخَاطِئُونَ)

      والغسلين حفظنا الله جميعا منه هو ما يسيل من غسل الجروح من قيح وصديد فهو على وزن فعلين من الغسل. كما قال الآلوسي.

      حجم الخط:
      شارك الصفحة
      فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
      . . .
      فضلًا انتظر تحميل الصوت