فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 434580 من 466147

والمعنى: أن بعث آبائهم الأوّلين أبعد ؛ لتقدّم موتهم ، وقرئ ، (وآباؤنا) .

ثم أمر الله سبحانه رسوله أن يجيب عليهم ويردّ استبعادهم فقال: {قُلْ إِنَّ الأولين والآخرين * لَمَجْمُوعُونَ} أي: قل لهم يا محمد: إن الأوّلين من الأمم ، والآخرين منهم الذين أنتم من جملتهم لمجموعون بعد البعث {إلى ميقات يوم مَّعْلُوم} وهو يوم القيامة.

{ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضالون المكذبون} هذا وما بعده من جملة ما هو داخل تحت القول ، وهو معطوف على {إِنَّ الأولين} ، ووصفهم سبحانه بوصفين قبيحين ، وهما الضلال عن الحقّ والتكذيب له {لآكِلُونَ مِن شَجَرٍ مّن زَقُّومٍ} أي: لآكلون في الآخرة من شجر كريه المنظر كريه الطعم.

وقد تقدّم تفسيره في سورة الصافات ، و"من"الأولى لابتداء الغاية والثانية بيانية ، ويجوز أن تكون الأولى مزيدة والثانية بيانية ، وأن تكون الثانية مزيدة والأولى للابتداء.

{فَمَالِئُونَ مِنْهَا البطون} أي: مالئون من شجر الزقوم بطونكم ؛ لما يلحقكم من شدّة الجوع.

{فشاربون عَلَيْهِ مِنَ الحميم} الضمير في {عليه} عائد إلى الزقوم ، والحميم: الماء الذي قد بلغ حرّه إلى الغاية ، والمعنى: فشاربون على الزقوم عقب أكله من الماء الحارّ ، ويجوز أن يعود الضمير إلى شجر ؛ لأنه يذكر ويؤنث.

ويجوز أن يعود إلى الأكل المدلول عليه بقوله: {لآكِلُونَ} .

وقرئ: (من شجرة) بالإفراد.

{فشاربون شُرْبَ الهيم} قرأ الجمهور: (شرب الهيم) بفتح الشين ، وقرأ نافع ، وعاصم ، وحمزة بضمها.

وقرأ مجاهد ، وأبو عثمان النهدي بكسرها ، وهي لغات.

قال أبو زيد: سمعت العرب تقول بضم الشين وفتحها وكسرها.

قال المبرد: الفتح على أصل المصدر ، والضم اسم المصدر ، والهيم: الإبل العطاش التي لا تروى لداء يصيبها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت