مُخَلَّدُونَ: مسوّرون «1» . وفي تاج المعاني «2» : روحانيون لم يتجسموا ، من قولك: وقع في خلدي ، أي: نفسي وروحي.
26 إِلَّا قِيلًا سَلاماً: بدل من «قيل» ، أي: لا يسمعون إلّا سلاما ، أو نعت/ ل «قيل» ، أي: قيلا يسلم من اللّغو «3» . [95/ ب]
28 سِدْرٍ مَخْضُودٍ: ليّن لا شوك ولا عجم «4» .
29 وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ: قنو الموز: نضد بعضه على بعض «5» .
30 وَظِلٍّ مَمْدُودٍ: في الزمان والمكان في الزمان لأنّه غير متغيّر بضحّ يجيء بدله ، وفي المكان لأنّه غير متناه إلى حد يفنى فيه «6» ، ولكنه ظل
(1) ذكره الفراء في معانيه: 3/ 123 ، وابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: 446 ، ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: 8/ 136 عن الفراء ، وابن قتيبة.
وأورد الطبري في تفسيره: 27/ 174 هذا القول وغيره من الأقوال ، ثم عقّب عليها بقوله:
«و الذي هو أولى بالصواب في ذلك قول من قال معناه أنهم لا يتغيرون ، ولا يموتون ، لأن ذلك أظهر معنييه ، والعرب تقول للرجل إذا كبر ولم يشمط: إنه لمخلد ...» .
(2) في كشف الظنون: 270: «تاج المعاني في تفسير السبع المثاني للشيخ الإمام أبي نصر منصور بن سعيد بن أحمد بن الحسن. وهو كبير في مجلدات .. ألفه سنه ثلاث وخمسين وثلاثمائة» .
(3) ينظر تفسير الطبري: 27/ 178 ، ومعاني القرآن للزجاج: 5/ 112 ، وإعراب القرآن للنحاس: 4/ 303 ، والتبيان للعكبري: 2/ 1204.
(4) العجم - بالتحريك -: نوى التمر والنبق ، الواحدة عجمة ، ولغة العوام إسكان الجيم.
اللسان: 12/ 291 (عجم) .
وانظر القول الذي ذكره المؤلف في معاني القرآن للفراء: 3/ 124 ، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: 2/ 250 ، وتفسير الطبري: 27/ 179 ، ومعاني الزجاج: 5/ 112.
(5) أي وضع وجمع. ذكره المؤلف - رحمه اللّه - في وضح البرهان: 2/ 374. []
(6) وفي هذه الآية قال النبي صلى اللّه عليه وسلم: «إنّ في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها ، واقرؤا إن شئتم (و ظل ممدود) اه - .
أخرجه الإمام البخاري في صحيحه: 6/ 57 ، كتاب التفسير ، تفسير سورة الواقعة.
وأخرجه الإمام مسلم في صحيحه: 4/ 2175 ، كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها ، باب «إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها» .