اعتراض بين القسم وجوابه، تضمن اعتراضاً بين الموصوف الذي هو"قسم"، وبين صفته التي [هي] (عظيم) ، وهو قوله: (لو تعلمون) ، فذانكما اعتراضان، أحدهما في الآخر. (مدهنون) [81] منافقون أدهن وداهن إذ [ا] لاين ونافق. كما قال أبو [قيس] بن الأسلت الأنصاري: 1242 - بز امرئ مستبسل حاذر للدهر جلد غير مجزاع 1243 - الكيس والقوة خير من آل إدهان [والفكه] والهاع.
(وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون) [82] أي: تجعلون جزاء رزقكم الكفر والتكذيب، فيدخل فيه قول العرب: مطرنا بنوء كذا. ويدخل فيه ما كان يأخذه بعض العرب من مال أبي سفيان وأمثاله، ليكذبوا رسول الله ولا يؤمنوا به. (فلولا إذا بلغت الحلقوم) [83] كناية عن النفس وإن لم تذكر. كما قال حاتم: 1244 - أماوي ما يغني الثراء عن الفتى إذا حشرجت يوماً وضاق له الصدر 1245 - أماوي إما مانع فمبين وإما عطاء لا ينهنهه الزجر.
(غير مدينين) [86] [الدين] في هذا الموضع الطاعة والعبادة، لا الجزاء كما ذهب إليه كثير من الناس. أي: فهلا إن كنتم غير مملوكين مطيعين/مدبرين، وكنتم كما زعمتم مالكين حلتم بيننا وبين قبض الأرواح، ورجعتموها في الأبدان، فهذا صحيح، [وإلا] [فلا] معنى للعجز عن رد الروح في الإلزام [على] إنكار الجزاء والإعادة. (فروح) [89]
راحة. وفي قراءة النبي عليه السلام [من] رواية عائشة، وقراءة ابن عباس، والحسن، وقتادة، والضحاك، والأشهب، ونوح القاري، وبديل، وشعيب
ابن [الحربي] ، وسليمان التيمي، والربيع بن خثيم، وأبي عمران الجوني، وأبي جعفر محمد بن علي، و [الفياض] : (فروح) [بضم] الراء.
ومعناه: حياة لا موت بعدها. (وريحان) استراحة عن ابن عباس. ورحمة عن الضحاك.
[تمت سورة الواقعة] . انتهى انتهى. {باهر البرهان صـ 1446 - 1465}