وكما حكي عن ابن الجوزي رحمه الله تعالى أنه سئل وهو على المنبر وتحته جماعة من مماليك الخليفة وخاصته، وهم فريقان قوم سنية وقوم شيعة، فقيل له: من أفضل الخلق بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر أم علي رضي الله عنهما، فقال: أفضلهما بعده من كانت ابنته تحته، فأرضى الفريقين ولم يرد إلا أبا بكر رضي الله عنه لأن الضمير في ابنته يعود إلى أبي بكر رضي الله عنه، وهي عائشة رضي الله عنها، وكانت تحت رسول الله صلى الله عليه وسلم، والشيعة ظنوا أن الضمير في ابنته يعود إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي فاطمة رضي الله عنها، وكانت تحت علي رضي الله عنه، فهذه منه جيدة حسنة وكلمة باتت جفون الفريقين منها وسنة، والله أعلم. انتهى انتهى {المستطرف في كل فن مستظرف، للأبشيهي} ...