قال السمين: وكأن أصل التركيب: ألكم الذكر ، وله هن ، أي: تلك الأصنام . وإنما أوثر هذا الاسم الظاهر لوقوعه رأس فاصلة .
وقوله تعالى:
{تِلْكَ} إشارة إلى القسمة المفهومة من الجملة الاستفهامية {إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزَى} أي: جائرة ، غير مستوية ، ناقصة غير تامة ، لأنكم جعلتم لربكم من الولد والند ما تكرهون لأنفسكم ، وآثرتم أنفسكم بما ترضونه .
قال ابن جرير: والعرب تقول: ضزْتُهُ حقّه بكسر الضاد ، وضُزته بضمها ، فأنا أضيزهُ وأضوزهُ ، وذلك إذا نقصته حقَهُ ومنعتهُ .
تنبيه:
قال السمين: قرأ ابن كثير: {ضئزى} بهمزة ساكنة ، والباقون بياء مكانها . وقرأ زيد بن علي: {ضَيزى} بفتح الضاد والياء ساكنة . فأما قراءة العامة فتحتمل أن تكون من ضازهُ يضيزه إذا ضامه وجار عليه ، فمعنى ضيزى جائرة . وعلى هذا فتحتمل وجهين:
أحدهما: أن تكون صفة على فُعلى بضم الفاء ، وإنما كسرت الفاء لتصح الياء كبيض .
فإن قيل: وأي ضرورة إلى أن يقدر أصلها ضم الفاء ، ولم لا قيل فِعلى بالكسر ؟
فالجواب: أن سيبويه حكى أنه لم يرد في الصفات فِعلى بكسر الفاء ، وإنما ورد بضمها ، نحو حبلى وأنثى ورُبّى وما أشبهه ، إلا أن غيره حكى في الصفات ذلك . حكى ثعلب: مشية حيكى ، ورجل كيسى . وحكى غيره: امرأة عزهى وامرأة سعلى . وهذا لا ينقض على سيبويه ؛ لأنه يقول في حيكى وكيسى كقوله في ضيزى لتصح الياء ، وأما عزهى وسعلى فالمشهور فيهما عزهاة سعلاة .